وهي في سن من تحيض ( 1 ) .
شرح
-
لكن رواه في التهذيب بالسند الثاني هكذا : « إن كانت قد يئست » فيخرج عما نحن فيه .
إلا أنه لا مجال للتعويل عليه بعد ظهور تعقيب الشيخ على الحديث في التهذيب في وروده في غير اليائس .
ولا أقل من أن يكون اختلاف الشيخ في نقله في التهذيبين ، موجباً لسقوط كلتا روايتيه بالمعارضة ، ويكون المعول على رواية الكافي .
هذا وقد حمل في التهذيب والوسائل الحديث على من تحيض في الشهر ، فيخرج عن محل الكلام .
لكنه لا يناسب فرض عدم حيض الجارية في السؤال .
ومثله حمله في الوسائل على غير البالغة ، وفي الجواهر على مجهولة البلوغ ، ليكون الأمر بالاستبراء للندب .
إذ هما مع عدم الشاهد عليهما لا يناسبان فرض مسها في الحديث .
ومن هنا قد يكون الأنسب حمل نصوص الخمسة والأربعين لأجله على الاستحباب ، لولا ظهور إعراض الأصحاب ( رضي الله عنهم ) عن الحديث المذكور ، بنحو يوجب سقوطه عن الحجية .
مضافاً إلى كثرة نصوص الخمسة والأربعين بنحو يصعب حملها بأجمعها على الاستحباب ، وخصوصاً الأول المتضمن تحديد مدة احتمال الحمل .
فلاحظ .
( 1 ) أما إذا لم تكن في السن المذكور فالظاهر عدم الإشكال في عدم وجوب استبرائها ، كما صرح به غير واحد ، ونفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل نفى الخلاف فيه في الرياض ، وفي الحدائق ادعى الإجماع على عدم الاستبراء في الصغيرة ، كما ادعاه في مفتاح الكرامة فيها وفي اليائسة .
ويقتضيه إطلاق ما تضمن عدم العدة على من لا تحبل ، مثل معتبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : التي لا تحبل مثلها لا عدة لها » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 3 من أبواب العدد حديث : 2 .