تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولو باعها بدون الاستبراء صح البيع ( 1 ) ، ووجب على المشتري استبراؤها ( 2 ) ، فلا يطؤها إلا بعد حيضة أو مضي المدة المذكورة .
شرح
- مضافاً إلى النصوص الخاصة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث . قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة ، وليطأها إن شاء ، وإن كانت بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة . . . » « 1 » . ومعتبر منصور بن حازم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل . قال : ليس عليها عدة » « 2 » . وخبر عبد الله بن عمر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أو لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك ، أو قد يئست من المحيض . قال : فقال : لا بأس بأن لا يستبرئها » « 3 » . وغيرها . ( 1 ) كما هو الظاهر من كلام الأصحاب على ما في الحدائق . وعلله في المسالك برجوع النهي لأمر خارجي . لكن قد يدعى أن المنصرف من الأمر والنهي في المعاملات الإرشاد للشرطية والمانعية ، دون النهي التكليفي . فالعمدة في المقام : أنه حيث يأتي عدم وجوب الاستبراء على المشتري إذا كان البائع قد استبرأها ، فأمر المشتري بالاستبراء في النصوص الكثيرة لابد أن يحمل على الأمر الطريقي احتياطاً مراعاة لاحتمال عدم استبراء البائع . وهو مستلزم لصحة البيع مع عدم استبراء البائع ، إذ لو كان البيع باطلًا حينئذٍ لا يكون الاستبراء منه مشروعاً ، لعدم كونه مالكاً ، ليحل له الوطء بعده . وبعبارة أخرى : يعلم بعدم وجوب الاستبراء عليه ، إما لكون البائع مستبرئاً لها ، أو لعدم كونه مالكاً لها بالشراء . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، كما يظهر مما يأتي فيما إذا شك في استبراء البائع لها . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب الحيوان حديث : 1 .