ولو باعها بدون الاستبراء صح البيع ( 1 ) ، ووجب على المشتري استبراؤها ( 2 ) ، فلا يطؤها إلا بعد حيضة أو مضي المدة المذكورة .
شرح
-
مضافاً إلى النصوص الخاصة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث .
قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة ، وليطأها إن شاء ، وإن كانت بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة . . . » « 1 » .
ومعتبر منصور بن حازم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل .
قال : ليس عليها عدة » « 2 » .
وخبر عبد الله بن عمر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أو لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك ، أو قد يئست من المحيض .
قال : فقال : لا بأس بأن لا يستبرئها » « 3 » .
وغيرها .
( 1 ) كما هو الظاهر من كلام الأصحاب على ما في الحدائق .
وعلله في المسالك برجوع النهي لأمر خارجي .
لكن قد يدعى أن المنصرف من الأمر والنهي في المعاملات الإرشاد للشرطية والمانعية ، دون النهي التكليفي .
فالعمدة في المقام : أنه حيث يأتي عدم وجوب الاستبراء على المشتري إذا كان البائع قد استبرأها ، فأمر المشتري بالاستبراء في النصوص الكثيرة لابد أن يحمل على الأمر الطريقي احتياطاً مراعاة لاحتمال عدم استبراء البائع .
وهو مستلزم لصحة البيع مع عدم استبراء البائع ، إذ لو كان البيع باطلًا حينئذٍ لا يكون الاستبراء منه مشروعاً ، لعدم كونه مالكاً ، ليحل له الوطء بعده .
وبعبارة أخرى : يعلم بعدم وجوب الاستبراء عليه ، إما لكون البائع مستبرئاً لها ، أو لعدم كونه مالكاً لها بالشراء .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، كما يظهر مما يأتي فيما إذا شك في استبراء البائع لها .
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب الحيوان حديث : 1 .