كانت لا تحيض ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الثانية .
مضافاً إلى أن مثل هذا الحكم الشائع الابتلاء في العصور السابقة يبعد جداً خفاؤه على المشهور وخطؤهم فيه ، بحيث يجرون فيه على فتوى العامة .
ولا سيما أن الأول قد فرض فيه إخبار البائع باستبرائها ، الذي يأتي الاكتفاء به مع أمانته ، والثاني قد تضمن ثبوت الاستبراء المذكور في البكر ، وأظهر أفرادها غير المدخول بها التي لا يجب استبراؤها .
فلاحظ .
( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) المدعى عليه الإجماع في الخلاف .
ولم يعرف الخلاف فيه إلا من المقنعة في باب بيع الحيوان فجعله ثلاثة أشهر ، مع أنه وافق المشهور في باب لحوق الأولاد بالآباء .
وكيف كان فيشهد للمشهور النصوص ، كالصحيح المروي بطرق عن الحلبي ومحمد بن مسلم وسماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها يستبرئ رحمها ؟ قال : نعم .
قلت : جارية لم تحض كيف يصنع بها ؟ قال : أمرها شديد ، غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل .
قلت : وفي كم يستبين ؟ قال : في خمسة وأربعين ليلة » « 1 » .
معتبر منصور بن حازم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها .
فقال : خمسة وأربعون ليلة » « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
نعم في صحيح عبد الله بن سنان : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض .
قال : يعتزلها شهراً إن كانت قد مست » « 3 » .
كذا رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن سنان .
وفي الاستبصار بسند آخر عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .