شرح
وكيف كان فيقتضيه ما في صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض .
قال : إذا طهرت فليمسها إن شاء » « 1 » ، وموثق سماعة : « سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث ، أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة .
فإن استبرأها بحيضة أخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » « 2 » .
وغيرهما .
لكن في السرائر في باب السراري : « والأظهر الصحيح وجوب الاستبراء بقرئين » .
وكأنه لصحيح محمد بن إسماعيل : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجارية يشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها ، أيجزي ذلك أم لابد من استبرائها ؟ قال : يستبرئها بحيضتين .
قلت : يحل للمشتري ملامستها ؟ قال : نعم ، ولا يقرب فرجها » « 3 » .
وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها ، عليه فيها استبراء ؟ قال : نعم .
وعن أدنى ما يجزي للمشتري والبائع ؟ قال : أهل المدينة يقولون حيضة .
وكان جعفر ( عليه السلام ) يقول : حيضتان » « 4 » .
وقد حملهما الشيخ على الاستحباب جمعاً مع النصوص الأخر ، مؤيداً بالتصريح بذلك في موثق سماعة المتقدم ، وجرى على ذلك غير واحد .
ودعوى : أن ذلك لا يناسب نسبة القول بالحيضة الواحدة في الثاني لأهل المدينة ، لظهور أن مرادهم وجوبها ، بل المناسب لذلك صدور نصوص الحيضة الواحدة تقية .
مدفوعة بما أشار إليه بعضهم من احتمال ذهاب أهل المدينة إلى عدم استحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .