الكلام في دعوى العبد الحرية
إذا كان عاقلًا بالغاً ( 1 ) مختاراً ( 2 ) ولم يكن مشهور الحرية ( 3 ) .
( مسألة 5 ) : لو اشترى عبداً فادعى الحرية لم يقبل قوله إلا بالبينة ( 4 ) .
شرح
-
سبباً لتحقق مضمونه ثبوتاً .
( 1 ) فقد ذكروا ذلك في شروط قبول الإقرار .
ولا ينبغي الإشكال فيه لما هو المعلوم من رفع القلم عن الصبي والمجنون .
وقد ذكرنا في فصل شروط المتعاقدين وغيره أن المراد من رفع القلم رفع تبعة العمل وعدم تحمل مسؤولية ، وإلزام المقر بالإقرار نحو من تحميله تبعته والمسؤولية من أجله .
مضافاً إلى قصور أدلة نفوذ الإقرار المتقدمة عن غير البالغ .
بل ظاهر التقييد بالإدراك في صحيح عبد الله بن سنان أنه احترازي ، فيكون مقتضى مفهومه عدم نفوذ إقرار غير المدرك .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر .
لما تضمن رفع الإكراه .
نظير ما تقدم في فصل شروط المتعاقدين من عدم نفوذ عقد المكره .
فراجع .
( 3 ) كما في الشرائع والتحرير .
لكن لا يبعد كون مرادهما ما إذا علم بحريته بسبب الشهرة ، فيرجع إلى ما سبق من اشتراط الشك ، نظير ما في الرياض من قوله : « ما لم يعلم حريته سابقاً بشياع ونحوه » .
نعم لا مجال لذلك في المتن والجواهر ، حيث جعل الشك فيهما شرطاً آخر .
ولا يتضح الوجه في ذلك بعد عموم أدلة حجية الإقرار .
بل يصعب حمل صحيح الفضل المتقدم على خصوص من لم يكن مشهور الحرية ، لأن فرض السائل حرية المقر وعدم تردده فيها يناسب ظهور حريته بدواً المناسب لاشتهارها جداً .
( 4 ) بلا خلاف ، كما في الرياض .
عملًا بمقتضى اليد مع عدم البينة ، وعموم حجية البينة المقدم على اليد بلا إشكال .
مضافاً إلى موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك .
وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك