تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

الكلام في دعوى العبد الحرية

إذا كان عاقلًا بالغاً ( 1 ) مختاراً ( 2 ) ولم يكن مشهور الحرية ( 3 ) . ( مسألة 5 ) : لو اشترى عبداً فادعى الحرية لم يقبل قوله إلا بالبينة ( 4 ) .
شرح
- سبباً لتحقق مضمونه ثبوتاً . ( 1 ) فقد ذكروا ذلك في شروط قبول الإقرار . ولا ينبغي الإشكال فيه لما هو المعلوم من رفع القلم عن الصبي والمجنون . وقد ذكرنا في فصل شروط المتعاقدين وغيره أن المراد من رفع القلم رفع تبعة العمل وعدم تحمل مسؤولية ، وإلزام المقر بالإقرار نحو من تحميله تبعته والمسؤولية من أجله . مضافاً إلى قصور أدلة نفوذ الإقرار المتقدمة عن غير البالغ . بل ظاهر التقييد بالإدراك في صحيح عبد الله بن سنان أنه احترازي ، فيكون مقتضى مفهومه عدم نفوذ إقرار غير المدرك . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر . لما تضمن رفع الإكراه . نظير ما تقدم في فصل شروط المتعاقدين من عدم نفوذ عقد المكره . فراجع . ( 3 ) كما في الشرائع والتحرير . لكن لا يبعد كون مرادهما ما إذا علم بحريته بسبب الشهرة ، فيرجع إلى ما سبق من اشتراط الشك ، نظير ما في الرياض من قوله : « ما لم يعلم حريته سابقاً بشياع ونحوه » . نعم لا مجال لذلك في المتن والجواهر ، حيث جعل الشك فيهما شرطاً آخر . ولا يتضح الوجه في ذلك بعد عموم أدلة حجية الإقرار . بل يصعب حمل صحيح الفضل المتقدم على خصوص من لم يكن مشهور الحرية ، لأن فرض السائل حرية المقر وعدم تردده فيها يناسب ظهور حريته بدواً المناسب لاشتهارها جداً . ( 4 ) بلا خلاف ، كما في الرياض . عملًا بمقتضى اليد مع عدم البينة ، وعموم حجية البينة المقدم على اليد بلا إشكال . مضافاً إلى موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك