( مسألة 4 ) : كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها ( 1 ) مع الشك ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا خلاف أجده .
كذا في الرياض والجواهر .
لما هو المعلوم من بناء العقلاء على نفوذ إقرار الإنسان على نفسه .
مؤيداً بالمرسل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه قال : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » .
والآخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا إنكار بعد الإقرار » « 2 » .
ويعضده النصوص الكثيرة الدالة على نفوذ الإقرار في الموارد المتفرقة ، حيث يقرب استفادة العموم منها بإلغاء خصوصية مواردها عرفاً .
مضافاً إلى النصوص الدالة على إلزام المقر بالرقية ، كصحيح عبد الله بن سنان : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الناس كلهم أحرار ، إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيراً كان أو كبيراً » « 3 » ، وصحيح الفضل : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حرّ أقرّ أنه عبد .
قال : يؤخذ بما أقرّ به » « 4 » ، وغيرهما .
لكن منع ذلك في السرائر من قبول إقرار اللقيط بالرق إذا كبر ونسبه لمحصلي أصحابنا .
قال : « لأن الشارع حكم عليه بالحرية » .
وفيه : أن المناسبات الارتكازية قاضية بأن حكم الشارع الأقدس بحرية اللقيط « 5 » ظاهري من صغريات أصالة الحرية التي يخرج عنها بالإقرار .
وليس هو حكماً واقعياً راجعاً إلى جعل حرمته ثبوتاً .
ولذا لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في الحكم برقيته لو قامت البينة عليها .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل لا إشكال فيه ظاهراً .
لما هو المعلوم من أن الإقرار من الحجج التي يعول عليها في مقام الإثبات الذي هو فرع الشك ، وليس هو
-
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل ج : 16 باب : 2 من أبواب كتاب الإقرار حديث : 1 ، 2 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 29 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 ، 2 .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 17 باب : 22 من أبواب كتاب اللقطة .