تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
( مسألة 4 ) : كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها ( 1 ) مع الشك ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا خلاف أجده . كذا في الرياض والجواهر . لما هو المعلوم من بناء العقلاء على نفوذ إقرار الإنسان على نفسه . مؤيداً بالمرسل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه قال : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » . والآخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا إنكار بعد الإقرار » « 2 » . ويعضده النصوص الكثيرة الدالة على نفوذ الإقرار في الموارد المتفرقة ، حيث يقرب استفادة العموم منها بإلغاء خصوصية مواردها عرفاً . مضافاً إلى النصوص الدالة على إلزام المقر بالرقية ، كصحيح عبد الله بن سنان : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الناس كلهم أحرار ، إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيراً كان أو كبيراً » « 3 » ، وصحيح الفضل : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حرّ أقرّ أنه عبد . قال : يؤخذ بما أقرّ به » « 4 » ، وغيرهما . لكن منع ذلك في السرائر من قبول إقرار اللقيط بالرق إذا كبر ونسبه لمحصلي أصحابنا . قال : « لأن الشارع حكم عليه بالحرية » . وفيه : أن المناسبات الارتكازية قاضية بأن حكم الشارع الأقدس بحرية اللقيط « 5 » ظاهري من صغريات أصالة الحرية التي يخرج عنها بالإقرار . وليس هو حكماً واقعياً راجعاً إلى جعل حرمته ثبوتاً . ولذا لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في الحكم برقيته لو قامت البينة عليها . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل لا إشكال فيه ظاهراً . لما هو المعلوم من أن الإقرار من الحجج التي يعول عليها في مقام الإثبات الذي هو فرع الشك ، وليس هو -
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل ج : 16 باب : 2 من أبواب كتاب الإقرار حديث : 1 ، 2 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 29 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 ، 2 . ( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 17 باب : 22 من أبواب كتاب اللقطة .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 456 | السيد محمد سعيد الحكيم