تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
المؤمنين ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) أتي بعبد لذمي قد أسلم . فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقروه عنده » « 1 » . وحكي عن نوادر أحمد عن أبي جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أن علياً أتي . . . . » « 2 » . وضعف سنده - لو تم - مجبور بظهور عمل الأصحاب به وتسالمهم على مضمونه . هذا وفي الإيضاح : « والأقوى عندي أن الكافر إذا أسلم يباع على سيده من مسلم ، لأنه قد زال ملك السيد عنه ، وبقي له حق استيفاء ثمنه في رقبته ، لا بمعنى انه يملكه ، لأن الملك سبيل ، وهو منفي لعموم الآية . فهذا البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ ، وإلى المشتري كالبيع » . وهو مبني على نهوض آية نفي السبيل بعدم ملكية الكافر للمسلم . وقد سبق المنع من ذلك . مضافاً إلى أمرين : الأول : أن ثبوت حق الكافر في رقبة العبد المسلم بنحو يقتضي استيفاء ثمنه منه من سنخ تملكه له من حيثية جعل السبيل . الثاني : أنه إن اعتمد في وجوب البيع على الإجماع أو الخبر المتقدم فظاهرهما بقاؤه على ملك الكافر إلى حين البيع ، وأن البيع حقيقي في المقام ، والغرض منه دفع محذور بقاء المسلم تحت سلطنة الكافر . وإن لم ينهضا بالحجية عنده في المقام فلا منشأ لثبوت حق الكافر في استيفاء ثمن العبد من رقبته بعد فرض خروجه عن ملكه بمقتضى آية نفي السبيل . ثم إن المفهوم عرفاً من الخبر أن البيع على خصوص المسلمين من أجل التخلص من محذور بقائه تحت يد الكافر . وذلك يقتضي جواز بيعه على من ينعتق عليه من الكفار أو بشرط عتقه له ، نظير ما سبق في بيع المسلم ابتداء عليهم . وللأصحاب في المقام فروع لا يسعنا إطالة الكلام فيها . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 73 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 . ( 2 ) النوادر ص : 62 كما ذكره محقق الوسائل تعقيباً على الحديث المذكور .