تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بيع على مسلم وأعطي ثمنه ( 1 ) .
شرح
- أيضاً ، وهكذا كلما تكرر بيعه على الكافر لغو وعبث عرفاً ، نظير ما تقدم عند الكلام في ملكية الكافر من ينعتق عليه بالحيازة والقهر . وذلك كافٍ في استفادة المدعى من دليل تلك المسألة . ومنه يظهر وهن ما قيل وإن لم يعرف قائله من جواز بيعه على الكافر ، لكن يجبر على بيعه من مسلم . نعم الظاهر قصور المنع للمرتكزات والوجه المتقدم عن البيع على من ينعتق قهراً عليه ، لعدم منافاته للغرض المذكور ، بل يتحقق به ما هو الأفضل للمسلم ، وهو التحرر والانعتاق . وبذلك صرح في الشرائع والتذكرة والدروس وغيرها . خلافاً للمبسوط وغيره تمسكاً بعموم عدم ملك الكافر للمسلم الذي عرفت عدم الدليل عليه . بل لا يبعد قصور المنع أيضاً عما لو اشترط عليه المبادرة لعتقه ، بحيث لا يبقى في ملكه وتحت سلطنته مدة معتد بها ، كما قربه في الدروس . فلاحظ . وأما ملك الكافر للمسلم بالأسباب القهرية فالمعروف منها الميراث ، ولا يتضح تحققه إلا فيما إذا أسلم عبد الكافر ومات مالكه قبل أن يباع قهراً عليه . والظاهر قصور ما سبق منّا في وجه المنع عن ذلك ، بل مقتضى عموم أدلة الميراث انتقاله لوارثه الكافر . وبه صرح في التذكرة وجامع المقاصد وغيرهما . وظاهرهم ، بل صريح جامع المقاصد أنه اتفاقي . غاية الأمر أن يجبر على بيعه كالمورث على ما يأتي إن شاء الله تعالى حيث يفهم ذلك من دليله عرفاً ، بل هو مقتضى إطلاقه ، كما يظهر بملاحظته . ( 1 ) كما صرح به غير واحد وظاهرهم الاتفاق عليه ، لعدم تنبيههم للخلاف فيه . ويشهد به مرفوع محمد بن يحيى عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن أمير