شرح
هذا مضافاً إلى أمرين : الأول : أن مقتضى الخبر المتقدم والسياق كون المراد بالكافر المنافق أو ما يعمه والكافر ، وليس بناؤهم على ذلك في المقام .
الثاني : أن السبيل لا يكون بمجرد الملكية ، بل بالسلطنة ، فلو تمت دلالة الآية الشريفة دلت على نفي السلطنة لا على نفي الملكية .
وهو المناسب لما يأتي من أنه لو أسلم عبد الكافر لم يخرج عن ملكه ، بل بيع قهراً عليه .
ويأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
هذا وقد يستدل أيضاً بما أرسله في الفقيه من قوله ( عليه السلام ) : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » ء .
وروي مسنداً إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طرق العامة « 2 » .
بتقريب أن ملكية الكافر للمسلم لا تناسب علو الإسلام وعدم علو الكفر عليه .
لكنه مع ضعفه حيث لا يمكن البناء على عمومه لجميع جهات العلو يتعين إجماله أو الاقتصار فيه على المتيقن من علو الحجة .
ولا سيما مع ما أشرنا إليه ويأتي منهم من أن إسلام الكافر لا يخرجه عن ملك الكافر ، بل يجبر على بيعه .
ودعوى : أن المتعين البناء على عمومه لجميع جهات العلو والاقتصار في الخروج عن ذلك على المتيقن ، ومنه ما سبق .
مدفوعة بأن لسانه بسبب ارتكازيته آب عن التخصيص ، فيتعين كون المراد به ما لا يلزم منه التخصيص المستلزم لإجماله أو الاقتصار فيه على المتيقن ، كما سبق .
ولعل الأولى الاستدلال للمدعى مضافاً إلى المرتكزات بما يظهر منهم الاتفاق عليه من أن العبد الكافر إذا أسلم بيع على مسلم .
فإن المستفاد منه عرفاً عدم جواز بيع المسلم ابتداءً على الكافر ، لأن شرعية بيعه عليه بنحو الاستقرار ينافي الغرض المطلوب ، بل هو وقوع فيما فرّ منه ، وبيعه عليه على أن لا يبقى عنده ، بل يباع قهراً عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 1 من أبواب موانع الإرث من الكفر والقتل والرق حديث : 11 .
( 2 ) فتح الباري ج : 9 ص : 370 .