الكلام في عدم ملك الكافر للمسلم
ذكراً كان أو أنثى ( 1 ) ، نسبيين كانوا أو رضاعيين ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : الكافر لا يملك المسلم ابتداء ( 3 ) ولو أسلم عبد الكافر
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
هذا وقد أضاف في المقنعة للمذكورين الأخ والعم والخال فحكم بعدم ملك المرأة لهم .
ولم يتضح الوجه في ذلك بعد قضاء العمومات بالملك وعدم ورود ما يخرج عن ذلك .
إلا أن يفهم مما سبق في الرجل من عدم ملك المحارم بإلغاء خصوصيته في ذلك .
لكن المعيار في الانعتاق إذا كان هو المحرمية فلا وجه لعدم ذكره ابنتي الأخ والأخت في الرجل كما تقدم وابني الأخ والأخت في المرأة .
مضافاً إلى أن إلغاء خصوصية الرجل والتعدي للمرأة في ذلك غير ظاهر ، مع ما هو المعلوم من ابتناء التشريع في كثير من الموارد على تحميل الرجل مزيداً من المسؤولية .
خصوصاً بعد ورود خبر أبي حمزة المتقدم الصريح في الحصر ، وظهور العمل به من الأصحاب .
إذ لو فرض عدم ثبوت حجيته عنده فلا أقل من أن يوجب التوقف وعدم الجزم بإلغاء خصوصية الرجل في النصوص السابقة .
فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب وصريح الخبر المتقدم .
( 2 ) الحال هنا كما تقدم في الرجل نصاً وفتوى .
( 3 ) أما إذا كان المسلم حراً فظاهر ، لأن المسلم الحر غير قابل لأن يسترق من قبل المسلم فضلًا عن الكافر .
وأما إذا كان رقاً فملكه إنما يتصور بأسباب الملك الاختيارية كالشراء والاستيهاب أو القهرية كالميراث .
أما الأسباب الاختيارية فيظهر حالها مما ذكروه في البيع من اشتراط كون المشتري مسلماً إذا كان العبد المبيع مسلماً .
وقد صرح به جمهور الأصحاب ، وفي الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا » .
وفي الغنية الإجماع عليه .
وقد استدل عليه في كلام غير واحد بقوله تعالى : ( فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ