شرح
وخاله .
ولا يملك أمه من الرضاعة « 1 » » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحه : « ولا يملك أمه من الرضاعة » « 2 » .
. . إلى غير ذلك .
ولا إشكال في نهوضها بالخروج عما تقتضيه القاعدة من جواز التملك من الرضاع .
نعم في معتبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إذا اشترى الرجل أباه وأخاه فملكه فهو حر ، إلا ما كان من قبل الرضاع » « 3 » ، وفي موثق الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « في بيع الأم من الرضاعة .
قال : لا بأس بذلك إذا احتاج » « 4 » .
ومقتضاهما عدم الانعتاق بعلقة الرضاع .
وأما ما في التهذيبين من احتمال حمل الحديثين على ما إذا لم يبلغ الرضاع الحد المحرم .
فهو من أبعد البعيد ، لعدم صدق عنوان الأب والأخ والأم معه ، والمفروض فيهما صدقه .
ومثله ما فيهما من حمل ( إلا ) في الأول على معنى الواو ، وحمل تحليل البيع في الثاني على تحليله لأبي المرتضع إذا ملك المرضعة لا للمرتضع نفسه ، فيكون وارداً لبيان أن حكم أم الولد يختص بأمومتها بالولادة ، دون أمومتها بالرضاع .
إذ فيه : أن استعمال ( إلا ) بمعنى الواو لم يثبت ، وإنما ادعاه بعض النحويين في بعض الاستعمالات ، وأنكره عليهم آخرون ، وأولوها في تلك الاستعمالات بوجه آخر ، كما يظهر بمراجعة مغني اللبيب ومجمع البيان في تفسير قوله تعالى : ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ) « 5 » وغيره .
ولا يسعنا إطالة الكلام في ذلك بعد عدم الإشكال في عدم كون ذلك مألوفاً ، بل هو غير مقبول عرفاً ، بحيث يحمل عليه الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 7 من أبواب كتاب العتق حديث : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 7 من أبواب كتاب العتق حديث : 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج : 8 ص : 245 رقم الحديث : 885 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج : 8 ص : 245 رقم الحديث : 886 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 150 .