شرح
ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر الأول ( عليه السلام ) : « قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو خالته أو عمته عتقوا .
ويملك . . . » « 1 » .
وفي صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : « قال : لا يملك الرجل والده ولا والدته ولا عمته ولا خالته .
ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال » « 2 » .
وفي موثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته عتقوا .
ويملك . . . » « 3 » .
ونحوها غيرها .
وإن لم تحمل على الحصر لزم الأخذ بما تضمن الأكثر ، مثل ما تقدم .
وهو المتعين .
ولعله لذا سبق من الجواهر حمل كلام من اقتصر على بعض ما تقدم على عدم كونه مخالفاً فيه .
فلاحظ .
هذا وفي معتبر سدير : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل يجزي الولد أباه ؟ قال : ليس له جزاء إلا في خصلتين : أن يكون الوالد مملوكاً فيشتريه ابنه فيعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه » « 4 » .
ونحوه خبر سالم الحناط إن لم يكن عينه « 5 » .
وظاهرهما بدواً استقرار ملك الولد للوالد ، وأن انعتاقه يستند لعتقه له .
لكنهما محمولان بقرينة ما سبق على انعتاقه بنفس الشراء ، ونسبة العتق فيه للولد بلحاظ فعله لسببه الشرعي وهو الشراء ، لا بلحاظ إيقاعه له بعده ، كما هو ظاهره بدواً .
بقي شيء .
وهو أن النصوص في المقام تختلف في بيان الحكم المذكور ، حيث تضمن بعضها عدم ملك المذكورين ، وتضمن جملة منها أنهم إذا ملكوا أعتقوا .
والظاهر أن تنزيل الأول على الثاني بحمله على عدم استقرار الملك أقرب عرفاً من حمل الثاني على الأول بحمله على إرادة حصول أسباب الملك من الشراء أو الميراث أو غيرهما من دون أن يترتب عليها الملك .
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 7 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 ، 2 ، 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 106 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 30 من أبواب الدين حديث : 2 .