تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولا فرق في المذكورين بين النسبيين والرضاعيين ( 1 ) . وإذا وجد السبب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولا سيما أن الملك قد يكون مقوماً للسبب ، كالبيع المتقوم بالمعاوضة وتملك المشتري للمبيع والبائع للثمن ، والهبة المتقومة بتملك الموهوب له للموهوب . فالبناء على عدم حصول الملك رأساً مستلزم إما لعدم قصد السبب بحقيقته ، أو لتخلف الأمر الواقع للمقصود . والثاني بعيد جداً . كما لا مجال للبناء على الأول ، حيث لا ريب في ترتب الأثر مع قصد السبب . ولا سيما أن القريب قد يكون جزءاً من المبيع أو الموهوب لبيعه أو هبته مع غيره في صفقة واحدة . ومن هنا يتعين البناء على حصول الملك في رتبة متأخرة عن حصول سببه سابقة على الانعتاق . وقد سبق أن اعتبار الملكية بالنحو المذكور مقبول عرفاً بلحاظ ترتب الأثر المذكور ، ولا يكون لاغياً . ( 1 ) كما في النهاية والتهذيبين والخلاف والوسيلة وكشف الرموز والجامع والتذكرة والمختلف والتحرير والدروس واللمعتين وجامع المقاصد وغيرها . وفي بيع الشرائع أنه الأشهر ، وفي عتقه وعتق النافع أنه الأشهر رواية . وقد يظهر من اقتصاره على ذلك تردده فيه ، كما هو ظاهر القواعد والإرشاد . بل صرح بعدم سريان المانعية من التملك بالرضاع في المقنعة والمراسم والسرائر وهو ظاهر الغنية ، كما حكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد وأبي الصلاح . وفي السرائر أنه قول المحصلين من أصحابنا . هذا ومقتضى جملة من النصوص هو إلحاق الرضاع بالنسب ، مثل ما تقدم ، وموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا يملك الرجل أخاه من النسب ، ويملك ابن أخيه ، ويملك أخاه من الرضاعة . قال : وسمعته يقول : لا يملك ذات محرم من النساء ، ولا يملك أبويه ولا ولده . وقال : إذا ملك والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه ، وذكر أهل هذه الآية من النساء أعتقوا . ويملك ابن أخيه
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 443 | السيد محمد سعيد الحكيم