عدم ملك بعض المحارم
المملك اختيارياً كان - كالشراء - أو قهرياً - كالإرث - ( 1 ) انعتق قهراً .
ولو ملك أحد الزوجين صاحبه ولو بعضاً منه استقر الملك ( 2 ) ، وبطل
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
هذا وقد تحمل الطائفة الثانية على التقية ، لما حكاه في الخلاف من ذهاب جميع فقهاء العامة إلى عدم الانعتاق مع الرضاع .
وربما يؤيد بموثق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة ترضع غلاماً لها من مملوكة حتى تفطمه ، يحل لها بيعه ؟ قال : لا ، حرم عليها ثمنه .
أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ أليس قد صار ابنها ؟ ! فذهبت أكتبه .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس مثل هذا يكتب » « 1 » .
بدعوى : أن النهي عن كتابته يناسب منافاته للتقية .
لكن من المعلوم أن الحمل على التقية إنما يكون مع تعذر الجمع العرفي ، وقد سبق إمكانه .
والموثق لا يخلو عن غموض ، لما هو المعلوم من سيرة الرواة من أصحابهم ( عليهم السلام ) على كتابة أحاديثهم حتى ما خالف منها التقية .
ولا سيما أنه لم يتضمن النهي عن كتابة الحديث المذكور ، بل أنه ليس من شأنه أن يكتب .
ولعله بلحاظ أن مضمونه من الظهور والوضوح بحيث ليس من شأنه أن ينسى ليكتب .
ومن هنا كان الأنسب هو الجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على استحباب العتق .
اللهم إلا أن يدعى أن ذلك لا يناسب مساق النصوص ، لسوق كثير منها علقة الرضاع مساق علقة النسب ، والتنبيه في جملة منها لكبرى أن ما يحرم من الرضاع يحرم من النسب ، بنحو يناسب تحريم البيع أو امتناع الاسترقاق بحكم الشارع قهراً على المكلف كتحريم النكاح .
فالأمر في غاية الإشكال .
والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر لإطلاق النصوص المتقدمة وغيرها ، وصراحة بعضها في كل من القسمين .
( 2 ) الظاهر مفروغيتهم عنه ، كما يظهر مما يأتي .
والوجه فيه مضافاً إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 8 من أبواب كتاب العتق حديث : 3 .