شرح
الشامل لما إذا كان المقهور ممن ينعتق على القاهر ، وهي قد تضمنت التعبير بالبيع والشراء .
لكن قد يرفع اليد عنه بإطلاق نصوص انعتاق الأقارب ، الشامل لما إذا كانا معاً كافرين ، ومع عدم تملكه لابد من كون بيعه صورياً ، لا حقيقياً .
ودعوى : أن النصوص المذكورة لا تمنع من حصول الملك بأسبابه ، وإلا لم يحصل العتق تبعاً لحصول سبب الملك من البيع والميراث ونحوهما ، وإنما يقتضي ارتفاع الملك بعد حصوله بأسبابه ، فلا مانع في المقام من تملك القاهر للمقهور بالقهر ثم انعتاقه عليه ثم تملكه له باستمرار القهر ثم انعتاقه عليه ، وهكذا حتى يحصل البيع .
مدفوعة بأن اعتبار الملكية آناً ما للرق بحصول سببها لا يلغو عرفاً بلحاظ ترتب الانعتاق عليه .
أما حصول الملكية على الحر بالقهر بهذا النحو فهو لاغٍ عرفاً .
وبعبارة أخرى : المستفاد عرفاً من النصوص المذكورة أن القرابة كما تمنع من بقاء الملك بعد حصوله تبعاً لسببه تمنع من حدوث الملك للحرّ بحصول سببه .
وحينئذٍ يتعين إما البناء على تقييد إطلاق نصوص انعتاق الأقارب في المقام ، أو على عدم كون البيع حقيقياً ، بل هو صوري بلحاظ ترتب الملك عليه تعبداً .
وتحقيق أحد الأمرين ليس مهماً بعد عدم ترتب أثر مهم عليه .
ولا سيما مع عدم الابتلاء بالمسألة في عصورنا .
هذا وفي خبر عبد الله اللحام : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها .
قال : لا بأس » « 1 » ، وفي خبره الآخر : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها .
فقال : لا بأس » « 2 » .
ويظهر مما تقدم في خبر زكريا بن آدم جواز شراء الولد من غير أهل الذمة .
لكن لا يظهر من النصوص المذكورة تملك الحربي قبل بيعه لما يبيعه بالقهر
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 ، 3 .