تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وسواء أكان بالقهر والغلبة أم بالسرقة أم بالغيلة ( 1 ) . ويسري الرق في أعقابه ( 2 ) وإن كان قد أسلم ( 3 ) .
شرح
- ( 1 ) تقدم آنفاً أنه لابد في الاسترقاق والتملك من قهر المملوك والاستيلاء عليه . ومن هنا لا يبعد أن يكون مراد سيدنا المصنف ( قده ) من التقسيم بيان مناشئ الاستيلاء المذكور ، وأنه تارة : يكون بمواجهة وقهر في حرب أو نحوها . وأخرى : بسرقته من أهله من دون مقاومة منه ولا منهم . وثالثة : يكون بخديعته واستدراجه حتى يقع تحت السيطرة ، فإن الخديعة من معاني الغيلة . ( 2 ) بلا خلاف كما في الجواهر . ويظهر منهم المفروغية عنه ، تبعاً للسيرة المستمرة التي هي أقوى من قاعدة تبعية النماء للأصل في الملك التي قد استدل بها في المقام ، لعدم العموم أو الإطلاق لدليل القاعدة المذكورة ، بل هي من القواعد العقلائية ، وعموم حكم النماء فيها لولد الإنسان الذي هو بطبعه حرّ لا يخلو عن غموض . وليس هو كالحيوان من شأنه أن يملك ، ويكون بنظرهم نماء للأم تابعاً لها . نعم يمكن استفادته من النصوص المتضمنة لتبعيته للحر من أبويه « 1 » ، لظهورها في المفروغية عن رقيته مع رقبة أبويه معاً . بل هو مقتضى المفهوم في صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال : إذا كا أحد أبويه حراً فالولد أحرار » « 2 » . مضافاً إلى النصوص الكثيرة في الموارد المتفرقة . ( 3 ) بلا خلاف كما في الجواهر . ويظهر منهم المفروغية عنه . وهو المقطوع به من السيرة ، وتشهد به في الجملة النصوص الواردة في عتق العبد الصالح « 3 » ، والمؤمن « 4 » ،
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 باب : 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 28 من أبواب كتاب العتق . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 33 من أبواب كتاب العتق .