أما المرتد الفطري والملي فلا يجوز استرقاقهما على الأقوى ( 1 ) .
ولو قهر
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومنها ما ورد في الكفارة من الآيات والنصوص الكثيرة .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وهو مقتضى التقييد في الشرائع والقواعد والتذكرة وغيرها الكفر بالأصلي .
وفي الجواهر : « لأصالة الحرية بعد اختصاص الفتاوى والنصوص ولم بحكم التبادر في غيره » .
لكن لو سلم اختصاص النصوص بالكافر الأصلي ، إلا أن التعدي لغيره بإلغاء خصوصيته قريب جداً بعد كون المتبادر منها سقوط حرمته ، لعدم الإسلام العاصم له .
ووجوب قتل المرتد الأصلي لا ينافي جواز استرقاقه قبله .
نعم لو جاز تملكه لبقي رقاً حتى بعد توبته ، ولو كان البناء على ذلك لظهر ، لكونه مورداً للعمل .
بل ورد في التاريخ أن معقل بن قيس لما أرسله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقتال الخريت الخارجي وقتله ، وأسر جماعته وفيهم مرتدين ونصارى قد نقضوا العهد ، عرض على المرتدين الإسلام فمن أسلم أطلقه ، وقتل رجلًا منهم لم يسلم ، ولم يسترق إلا النصارى ، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة وأعتقهم ودفع بعض المال ، ولما طولب بالباقي هرب إلى معاوية « 1 » ، في قضية مشهورة .
بل قد يقال : إن وجوب قتل المرتد الفطري وإن لم يناف جواز استرقاقه ، إلا أنه قد يستفاد من أدلة وجوب قتله وبقية أحكامه المذكورة هو أن ذلك تمام ما يترتب على الارتداد الفطري من الأحكام ، ولا يوجب ذلك استرقاقه زائداً على ذلك ، كما لم يوجب الارتداد الملي ذلك زائداً على أحكامه التي تضمنتها أدلته .
لكن في معتبر أبي الطفيل : « أن بني ناجية قوماً كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوماً يدعون في قريش نسباً وكانوا نصارى ، فأسلموا ثم رجعوا عن الإسلام فبعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معقل بن قيس التميمي ، فخرجنا معه .
فلما انتهينا إلى القوم جعل
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج : 3 ص : 369 .