تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
حربي حربياً آخر فباعه ملكه المشتري ( 1 ) وإن كان أخاه أو زوجته أو ممن ينعتق عليه ، كأبيه وأمه . وفي كونه بيعاً حقيقة وتجري عليه أحكامه إشكال وإن كان أقرب ( 2 ) .
شرح
- بيننا وبينه أمارة . فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح . فأتاهم فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى [ فأسلمنا ] لا نعلم ديناً خيراً من ديننا فنحن عليه . وقالت طائفة : نحن كنا نصارى ، ثم أسلمنا ، ثم عرفنا أنه لا خير عن الدين الذي كنا عليه ، فرجعنا إليه . فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات ، فأبوا . فوضع يده على رأسه . قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم . قال : فأتى بهم علياً ( عليه السلام ) فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم ، ثم حمل إلى علي عليه الصلاة والسلام خمسين ألفاً ، فأبى أن يقبلها . قال : فخرج بها فدفنها في داره ، ولحق بمعاوية . قال : فخرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) داره ، وأجاز عتقهم » « 1 » . ونحوه مختصراً في تاريخ اليعقوبي « 2 » . وهو صريح في استرقاق المرتد الملي . ولا يناسب ما ذكره الأصحاب . ومن ثم يشكل الحال حتى في المرتد الفطري ، حيث لا شاهد حينئذٍ على كون قتله وعدم قبول توبته تمام آثار الارتداد ، بحيث لا يوجب سقوط حرمته وجواز استرقاقه زائداً على ذلك . فلاحظ . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الشرائع وغيره وصريح العلامة وغيره ، وفي شرح القواعد لكاشف الغطاء دعوى الإجماع بقسميه عليه . والظاهر المفروغية عنه بينهم تبعاً للسيرة . وتشهد به في الجملة النصوص المتقدمة . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق بعض النصوص المتقدمة في الاسترقاق بالقهر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 3 من أبواب حد المرتد حديث : 6 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 181 - 182 . طبع النجف الأشرف .