الكلام في شروط الاسرقاق
بعهد ( 1 ) أو ذمام ( 2 ) سواء أكان في دار الحرب أم في دار الإسلام ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر .
ويناسبه التقييد في كلام بعضهم بالحربي .
بل يظهر منهم المفروغية عنه .
لمنافاته للعهد المفروض إمضاؤه .
ولخروجه عن المتيقن من دليل الاسترقاق .
هذا ولا يبعد الاكتفاء بالعهد الشخصي ، كما لو أذن أولياء أمور المسلمين ممن ثبت إمضاء تصرفهم للكافر في دخول بلاد الإسلام على أن لا يهاج ولا يعتدى عليه ولا يستملك .
بل لا يبعد ذلك في الدول الكافرة ، حيث كانت هي طرف التعاهد والتعاقد مع المسلمين قديماً .
وحينئذٍ يجري ذلك في عصورنا ، كما لو أخذ عدم استملاك الأفراد شرطاً من قبل الدول الكافرة في فسح المجال لدخول أفراد المسلمين لبلادها ، أو التجنس بجنسيتها أو نحو ذلك .
ومنه ما إذا اشترط العمل بقانون البلاد وعدم الخروج عنه .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه .
مضافاً إلى ما في ذيل حديث زكريا بن آدم المتقدم : « وسألته عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده ، فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد .
فقال : لا تبتع حراً ، فإنه لا يصلح لك ، ولا من أهل الذمة » « 1 » .
فإن الجواب فيه وإن تضمن النهي عن الابتياع ، إلا أن السؤال لم يتضمن ذلك ، بل مجرد دفع الولد للعجز عن نفقته .
ومن هنا لا يبعد أن يستفاد منه التلازم في المقام بين عدم جواز الابتياع وعدم جواز الاسترقاق .
ولا أقل من استفادة ذلك بضميمة ظهور المفروغية عن عدم الفصل بين الأمرين .
فلاحظ .
( 3 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب .
وقد وردت النصوص بالأمرين ، وقد تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .