تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الكلام في شروط الاسرقاق

بعهد ( 1 ) أو ذمام ( 2 ) سواء أكان في دار الحرب أم في دار الإسلام ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر . ويناسبه التقييد في كلام بعضهم بالحربي . بل يظهر منهم المفروغية عنه . لمنافاته للعهد المفروض إمضاؤه . ولخروجه عن المتيقن من دليل الاسترقاق . هذا ولا يبعد الاكتفاء بالعهد الشخصي ، كما لو أذن أولياء أمور المسلمين ممن ثبت إمضاء تصرفهم للكافر في دخول بلاد الإسلام على أن لا يهاج ولا يعتدى عليه ولا يستملك . بل لا يبعد ذلك في الدول الكافرة ، حيث كانت هي طرف التعاهد والتعاقد مع المسلمين قديماً . وحينئذٍ يجري ذلك في عصورنا ، كما لو أخذ عدم استملاك الأفراد شرطاً من قبل الدول الكافرة في فسح المجال لدخول أفراد المسلمين لبلادها ، أو التجنس بجنسيتها أو نحو ذلك . ومنه ما إذا اشترط العمل بقانون البلاد وعدم الخروج عنه . ( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه . مضافاً إلى ما في ذيل حديث زكريا بن آدم المتقدم : « وسألته عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده ، فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد . فقال : لا تبتع حراً ، فإنه لا يصلح لك ، ولا من أهل الذمة » « 1 » . فإن الجواب فيه وإن تضمن النهي عن الابتياع ، إلا أن السؤال لم يتضمن ذلك ، بل مجرد دفع الولد للعجز عن نفقته . ومن هنا لا يبعد أن يستفاد منه التلازم في المقام بين عدم جواز الابتياع وعدم جواز الاسترقاق . ولا أقل من استفادة ذلك بضميمة ظهور المفروغية عن عدم الفصل بين الأمرين . فلاحظ . ( 3 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . وقد وردت النصوص بالأمرين ، وقد تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .