شرح
وصحيح العيص : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الإسلام هل يحلّ قتالهم ؟ قال : نعم وسبيهم » « 1 » .
وغيرها .
هذا وقوله ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة : « إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام » غير ظاهر في التعليل الذي يدور الحكم مداره وجوداً أو عدماً ، ليقصر الحكم عما إذا كان الكافر في بلاد الإسلام أو لم يخرجه الآخذ عن دار الكفر ، ويكون مقتضاه أنه لا يملك بالحيازة والاستيلاء إلا بعد وصوله إلى دار الإسلام .
بل المتيقن ورود ذلك لبيان أن الحكم المذكور سبب لخيره وتقريب وسائل الهداية له .
نعم حديثا زكريا والمرزبان ظاهران في توقف جواز الشراء على إقرار المبيع للبائع بالعبودية ، وعدم كفاية استيلائه عليه وقهره له ، بحيث يكون تحت يده .
لكنه راجع إلى مقام الإثبات من دون أن ينافي حصول الملك بالقهر والاستيلاء ثبوتاً ، فيخرج عن محل الكلام .
وربما يأتي الكلام في ذلك .
هذا وظاهر النصوص المتقدمة أن الملك والاسترقاق لا يحصل بمجرد وضع اليد ، بل بالقهر والاستيلاء ، لأن ذلك هو الظاهر من السرقة والمعهود في الغزو اللذين تضمنتهما النصوص .
وهو الظاهر من السبي في كلام غير واحد .
بل الظاهر المفروغية عن ذلك .
وهو المتعين بعد كونه المتيقن من أدلة المقام وهي الإجماع والنصوص حيث يتعين الرجوع في غيره لاستصحاب عدم حصول الملك .
ثم إنه ورد في بعض النصوص أن المشركين في أنفسهم مماليك « 2 » .
ولو تم العمل بظاهره من كونهم فعلًا مماليك ، ولم يحمل على أنه قابل لأن يملك ، فهو إنما يدل على كونهم مماليك لعموم المسلمين ، ولا ينافي توقف اختصاص شخص المسلم بملكه على استيلائه عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 50 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الربا حديث : 3 .