ويشق عليه دخوله عليها ( 1 ) ، فيبيعها منه بخرصها تمراً من غيرها ، أو كلياً في الذمة ( 2 ) .
ويجوز له حينئذٍ أعطاؤه من تمرها ( 3 ) .
شرح
-
سبق من قرب عدم كونه من المعصوم .
ولا مجال لما عن المهذب البارع من التعميم لغير الدار والبستان ، كمعصرة الغير وخانه وبزارته ودباسته .
لخروجه عن المتيقن بعد فرض كون الترخيص المذكور مخالفاً للقاعدة .
بل الإنصاف أن التعدي للبستان أيضاً خروج عن المتيقن .
ولعله لذا اقتصر بعضهم على الدار .
( 1 ) الظاهر أن المشقة تكون هي الداعي نوعاً للبيع ، من دون أن تكون قيداً في معنى العرية ، أو في الترخيص في بيعها بالنحو المذكور .
( 2 ) ولا يكون بخرصها تمراً منها بناء على لزوم التباين بين الثمن والمثمن على ما سبق الكلام فيه في ذيل الكلام في المزابنة والمحاقلة .
وإنما يكون ذلك مستثنى بناء على عموم المزابنة والمحاقلة المنهي عنهما لبيع ثمر النخل والشجر بجنسه ، أما بناء على جوازه واختصاص المزابنة والمحاقلة ببيعه بثمر منه كما تقدم منّا فلا يكون مستثنى ، بل يكون على طبق القاعدة ، ولا تكون العرية مستثناة إلا إذا رجعت إلى بيع ثمر النخلة بخرصها تمراً منها ، كما تقدم منّا هناك احتماله في موثق السكوني ، جمعاً مع نصوص جواز بيع الثمرة بجنسها ، وتقدم أيضاً احتمال إبقائه على ظاهره في عموم الثمن للجنس مع عدم ابتناء الترخيص فيه على الاستثناء .
فراجع .
( 3 ) لأن الوفاء منه لا يجعله ثمناً ، ليلزم اتحاد الثمن والمثمن ، بل ثمنية الثمن تابعة لجعله في العقد ، والمفروض أن المجعول ثمناً في العقد هو الكلي لا الشخصي المدفوع وفاء .