الكلام في العرية
( مسألة 20 ) : يستثنى من حرمة المزابنة ( 1 ) بيع العرية ( 2 ) .
وهي النخلة الواحدة ( 3 ) لشخص في دار غيره أو بستانه ( 4 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) تقدم في المسألة الحادية عشرة تحديد المزابنة والدليل على حرمة بيعها .
فراجع .
( 2 ) حيث لا إشكال في جوازه ، وفي الجواهر أنه لا خلاف فيه بيننا ، بل وبين سائر المسلمين عدا أبي حنيفة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه في أعلى مراتب الاستفاضة .
ويقتضيه موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : رخص رسول الله في العرايا بأن تشتري بخرصها تمراً .
قال : والعريا جمع عرية .
وهي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً ، ولا يجوز ذلك في غيره » « 1 » .
وفي خبر القاسم بن سلام بسنده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه رخص في العرايا » « 2 » .
( 3 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، وعن بعض شراح القواعد أنه لم يجد فيه مخالفاً .
لكن التقييد بالوحدة لم يرد في موثق السكوني ، وإنما هو مقتضى إفراد النخل فيه .
ومن هنا يقرب التعدي للأكثر إلغاءً لخصوصية الوحدة عرفاً .
إلا أن تكون مخالفة الحكم للقاعدة عندهم تلزم بالاقتصار على المتيقن ، خصوصاً مع ما تقدم عند الكلام في المزابنة من قرب عدم كون التفسير في الموثق من المعصوم ، فيلزم الاقتصار فيها على المتيقن من كلمات الأصحاب وأهل اللغة ، وهي النخلة الواحدة .
( 4 ) كأنه للاعتماد على تعريف بعض أهل اللغة لها بالأعم من الدار والبستان وثوقاً بالتعريف المذكور ، ولو بسبب ذكر جماعة من الفقهاء له ، ودعوى الإجماع عليه في الغنية .
وبه يخرج عن خصوصية الدار في موثق السكوني ، ولو لإهماله بلحاظ ما
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 14 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 ، 2 .