وإذا حمل معه شيئاً حرم ما حمل ( 1 ) ، ولم يحرم ما أكل ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بها وإن لم يصادف الواقع ، فهو بعيد في نفسه لا نعهد له نظيراً في فروع الفقه .
كما لا شاهد له من القواعد ، لأن القاعدة إنما تقتضي شرطية الرضا أو الإذن في جواز الأكل .
ومن هنا لا مخرج عن الإطلاق .
ومن ذلك يظهر جواز الأكل حتى مع نهي المالك ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، بل هو مقطوع به بين الطائفة ، كما في الرياض .
ويقتضيه مضافاً إلى العمومات النهي عنه صريحاً في بعض النصوص المتقدمة وغيرها .
( 2 ) لإطلاق النصوص المرخصة في الأكل .
لكن يظهر من المسالك وعن غير واحد من المتأخرين عنه شرطية عدم الحمل في حلّ الأكل ، بحيث لو حمل حرم ما أكل .
ونسبه في الرياض لظاهر الأصحاب .
وكأنه لحمل النهي عن الحمل في النصوص على مانعيته من حلّ الأكل .
وهو غير ظاهر ، كما صرح به غير واحد .
كيف ؟ ! ولو كان مسوقاً لبيان الشرطية لم يدل على الحرمة التكليفية ، لعدم الجامع بينهما ، مع عدم الإشكال ظاهراً في دلالته عليها .
ولو فرض إجمال النهي في النصوص المذكورة ، وصلوحه للوجهين ، فهو إنما يمنع من استفادة إطلاق حلّ الأكل منها ، ولا يمنع من العمل بإطلاق بقية نصوص الحل ، لعدم ثبوت المقيد لها .
هذا مضافاً إلى موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : قضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في من سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا إثم عليه ، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين » « 1 » ، بناءً على حمله على ما إذا مرّ بها ، لعدم بنائهم ظاهراً على جواز الأكل لغير المار .
وإن كان الأمر أظهر من ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .