تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أو علم بكراهة المالك ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نعم لو أذن له صاحب البستان في العبور حتى مرّ بالثمرة تعين جواز الأكل . إلا أن يكون الإذن في العبور مقيداً بعدم الأكل ، فيشكل الأكل حينئذٍ ، لاستلزامه حرمة العبور . أما إذا لم يكن السياج مانعاً من الوصول للثمرة ، لإشرافها على الطريق تعين جواز الأكل عملًا بإطلاق النصوص والفتاوى بعد تحقق المرور السائغ غير العدواني . ودعوى : لزوم الخروج عنه بقوله ( عليه السلام ) في صحيح مسعدة بن زياد المتقدم : « لا يأكل أحد إلا من الضرورة ، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط » . مدفوعة بأنه لو تم وروده فيمن يمر بالثمرة ، على ما سبق الكلام فيه ، إلا أنه لم يتضح رجوع الشرط للنهي عن الأكل في غير حال الضرورة ، بل سبق قرب رجوعه للإفساد ، لبيان أنه لا يجوز إفساد السياج من أجل الوصول للثمرة . ولا أقل من احتمال ذلك بنحو يمنع من الخروج به عن الإطلاق . فلاحظ . ( 1 ) فعن المهذب البارع المنع مع العلم أو الظن بكراهة المالك . لكن من الظاهر دلالة نصوص المقام على عدم حرمة المال من هذه الجهة . ولذا لا يعتبر إذن المالك . بل تقدم أن صريح حديث محمد بن مروان ثبوت الحق للمار في الثمرة ، بنحو يمنع من سلطنة المالك على المنع . وحينئذٍ فالمنع مع العلم بكراهة المالك لا يناسب إطلاق النصوص . ولا سيما أن المدعى إن كان هو مانعية كراهة المالك وعدم تنجزها إلا بالعلم ، لزم حرمة الأكل واقعاً مع ثبوتها من دون أن يعلم بها ، ولزم حمل النصوص على الحل الظاهري لا الواقعي ، وهو مخالف لظاهرها جداً . وإن كان هو مانعية الكراهة الواقعية من الحل بشرط العلم بها ، أو مانعية القطع