أو علم بكراهة المالك ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم لو أذن له صاحب البستان في العبور حتى مرّ بالثمرة تعين جواز الأكل .
إلا أن يكون الإذن في العبور مقيداً بعدم الأكل ، فيشكل الأكل حينئذٍ ، لاستلزامه حرمة العبور .
أما إذا لم يكن السياج مانعاً من الوصول للثمرة ، لإشرافها على الطريق تعين جواز الأكل عملًا بإطلاق النصوص والفتاوى بعد تحقق المرور السائغ غير العدواني .
ودعوى : لزوم الخروج عنه بقوله ( عليه السلام ) في صحيح مسعدة بن زياد المتقدم : « لا يأكل أحد إلا من الضرورة ، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط » .
مدفوعة بأنه لو تم وروده فيمن يمر بالثمرة ، على ما سبق الكلام فيه ، إلا أنه لم يتضح رجوع الشرط للنهي عن الأكل في غير حال الضرورة ، بل سبق قرب رجوعه للإفساد ، لبيان أنه لا يجوز إفساد السياج من أجل الوصول للثمرة .
ولا أقل من احتمال ذلك بنحو يمنع من الخروج به عن الإطلاق .
فلاحظ .
( 1 ) فعن المهذب البارع المنع مع العلم أو الظن بكراهة المالك .
لكن من الظاهر دلالة نصوص المقام على عدم حرمة المال من هذه الجهة .
ولذا لا يعتبر إذن المالك .
بل تقدم أن صريح حديث محمد بن مروان ثبوت الحق للمار في الثمرة ، بنحو يمنع من سلطنة المالك على المنع .
وحينئذٍ فالمنع مع العلم بكراهة المالك لا يناسب إطلاق النصوص .
ولا سيما أن المدعى إن كان هو مانعية كراهة المالك وعدم تنجزها إلا بالعلم ، لزم حرمة الأكل واقعاً مع ثبوتها من دون أن يعلم بها ، ولزم حمل النصوص على الحل الظاهري لا الواقعي ، وهو مخالف لظاهرها جداً .
وإن كان هو مانعية الكراهة الواقعية من الحل بشرط العلم بها ، أو مانعية القطع