تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إشكال ( 1 ) . وأشكل منه ما لو لم يكن له مقصد إلا الأكل ( 2 ) . وكذا إذا كان للبستان جدار أو حائط ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بل لابد من وقوعها في طريق المقصد ، كما يظهر من بعض شراح كلامهما ، فيخرج عما نحن فيه . نعم في شرح القواعد لكاشف الغطاء اعتبار عدم القصد لخصوص تلك الثمرة ولو في أثناء الطريق . وقد يظهر في المطلوب . لكنه خروج عن إطلاق النصوص والفتاوى المتضمنة لعنوان المرور من دون وجه . ومجرد خروجه مع القصد المذكور عن المتيقن من دليل الجواز لو تم لا يكفي في المنع منه بعد الإطلاق المذكور ، كما في الجواهر . ومن ثم كان ما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) هو المتعين . ( 1 ) بل يظهر من الرياض المنع منه . لكن لم يتضح الوجه فيه بعد إطلاق النص والفتوى ، لصدق المرور بلا إشكال . ( 2 ) إن كان المراد به كون الوصول للثمرة تمام المقصد ، بحيث ينتهي السير عندها ، فالمتعين المنع من جواز الأكل ، كما سبق . وإن كان المراد به كون الغرض من قصد ما بعد الثمرة هو استحلال الثمرة وأكلها ، من دون أن يكون له غرض آخر في الوصول للمكان المذكور ، فقد يتجه الإشكال في جواز الأكل بانصراف المرور في النصوص والفتاوى إلى ما إذا تعلق له غرض بالوصول للمنتهى ، ويكون تحليل الأكل من سنخ الفائدة المترتبة على ذلك ، لا أن تكون هي تمام المطلوب . ( 3 ) إن كان السياج مانعاً من الوصول إلى الثمرة ، بحيث يتوقف الوصول إليها على اختراقه فالاختراق المذكور يحرم في نفسه لحرمة الدخول في أرض الغير إذا كانت محجوبة غير مكشوفة . فلو عصى ودخل حتى مرّ بالثمرة لم يبعد حرمة الأكل ، لانصراف المرور في النصوص والفتاوى عن المرور العدواني المنهي عنه .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 427 | السيد محمد سعيد الحكيم