تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أو الأغصان أو الشجر ( 1 ) أو غيرها ( 2 ) . والظاهر جواز الأكل وإن كان قاصداً له من أول الأمر ( 3 ) . نعم لو كان لمقصده طريقان فرجح العبور من الطريق الذي يمر بالشجر لأجل الأكل ففي جواز الأكل حينئذ
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومن هنا يتعين حمل الإفساد في النص والفتوى على المعنيين الأولين . ودعوى : أن وضوح التحريم فيهما لا يناسب التنبيه عليه في النص والفتوى . مدفوعة بأنه قد يكون سبب التنبيه تعارف تسامح المارة من عامة الناس فيهما . نعم قد يدعى انصراف الأكل المرخص فيه للقليل الذي يتعارف من الإنسان حال مروره سداً للحاجة أو الشهوة ، دون الإكثار والتملي . وهو لو تم يقتضي تحريم الإكثار حتى لو لم يتحقق به الإفساد بالمعنى المتقدم . فلاحظ . ( 1 ) كما ذكره في الجملة غير واحد . ولا ينبغي الإشكال فيه بالنظر للعمومات ، سواء كان الإفساد ملازماً للأكل أم لم يكن . ومجرد جواز الأكل في الأول لا يستلزم جواز الإفساد بعد أن لم يكن ملازماً له نوعاً ، ليستفاد من دليل جواز الأكل جوازه تبعاً ، نظير ما سبق في إفساد نفس الثمرة . ( 2 ) كالسياج ، لما سبق من العمومات . وتقدم عند الكلام في إفساد الثمرة قرب إرادته من صحيح مسعدة بن زياد . ( 3 ) كما يظهر من الجواهر . وهو الذي يقتضيه إطلاق النصوص والفتاوى . قال في مفتاح الكرامة : « ثم إن اشتراط عدم القصد مما لا ريب فيه . وإن ترك التصريح به جماعة من القدماء فهو مستفاد من تعبيرهم بالمرور ، ومقطوع به من كلام غيرهم ومن النصوص المبيحة . . . » . هذا والكلام . . تارة : في اعتبار عدم كون تمام المقصود بقطع المسافة هو الوصول للثمرة من دون أن يكون هناك مقصود آخر وراءها . وأخرى : في أنه بعد الفراغ عن ذلك فهل يعتبر عدم القصد قبل المرور على
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 425 | السيد محمد سعيد الحكيم