أو الشجر ( 1 ) أو الزرع ( 2 ) جاز أن يأكل من ثمره بلا إفساد ( 3 ) للثمر ( 4 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
والتصريح في بعضها بالعموم لغير النخل .
هذا وقد اقتصر في باب بيع الثمار من النهاية على الفواكه ، وهو المحكي عن ابن البراج ، ومن البعيد أن يريدا بها خصوص ثمرة غير النخل ، لأن حيطان النخل هي الشائعة في عصور المعصومين ( صلوات الله عليهم ) ، والمصرح بها في جملة من النصوص .
ولا سيما أن الرطب عدّ من الفاكهة في بعض النصوص « 1 » .
ولا أقل من أن يستفاد منه الجواز في ثمرة النخل ، بل في جميع الثمار بالأولوية العرفية ، لأن الفاكهة أولى بأن يستغنى عنها ويمنع من الأخذ منها عرفاً .
فتأمل .
( 1 ) وقد اقتصر في مكاسب القواعد على ثمر النخل والفواكه ، كما حكي عن غيره .
وقد يظهر في الاقتصار على النخل والشجر .
وكأنه لانصراف الثمرة إليهما ، دون الزرع الأخضر .
لكنه غير ظاهر .
( 2 ) التعميم للثلاثة هو المصرح به في بيع الثمار من الشرائع والتذكرة واللمعة وغيرها ، وهو مقتضى إطلاق البستان أو الثمار أو نحوها في المقنع والمبسوط ومكاسب النهاية وجماعة كثيرين .
وعن المقتصر أن الأصحاب لم يفرقوا بين النخل وغيره من الشجر وغيره من المباطخ والزرع .
وعن المهذب البارع : « إن أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين النخل وغيره » .
وهو المتعين بالنظر للنصوص المتقدمة وغيرها .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر .
بل إجماعاً ، كما في القواعد وعن نهاية الأحكام .
ويأتي الكلام في وجهه إن شاء الله تعالى .
( 4 ) الإفساد له قد يراد به أحد وجوه : الأول : الإفساد لا بسبب الأكل عبثاً بالثمرة ، كقطفها قبل وقتها ، أو شقها أو ثقبها .
ولا ينبغي الإشكال في حرمته ، لعموم احترام مال المسلم ، وحرمة التبذير ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 66 ص : 122 .