بشيء من النخل ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وحينئذٍ لا مجال للبناء على الحرمة مع عدم الاضطرار المذكور ، عملًا بظاهر النهي في الحديث .
لإباء النصوص الأول له جداً ، خصوصاً ما تضمن منها نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بناء الحيطان من أجل المارة ، بل هو خلاف صريح حديثي ابن أبي عمير ويونس .
وعليه يكون المتحصل من ذلك أنه يكره الأكل لغير المحتاج حاجة معتداً بها .
وعلى ذلك أيضاً يحمل صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « أنه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال .
فقال : لا يأكل أحد إلا من الضرورة .
ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط .
ومن أجل الضرورة نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبنى على حدائق النخل والثمار بناء ، لكي يأكل منها كل أحد » « 1 » .
ويظهر الوجه فيه مما سبق .
هذا وأما ما في المختلف من الجمع بين النصوص بحمل نصوص الجواز على ما إذا علم بشاهد الحال إباحة المالك لذلك .
فهو مع كونه جمعاً تبرعياً خالياً عن الشاهد بعيد جداً لا يناسب مساق النصوص المذكورة ، ولا ما سبق في وجه لزوم العمل بها .
ولا سيما أن من جملة النصوص التي استدل بها للجواز خبر محمد بن مروان : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أمر بالثمرة فآكل منها .
قال : كل ولا تحمل .
قلت : جعلت فداك إن التجار اشتروها ونقدوا أموالهم .
قال : اشتروا ما ليس لهم » « 2 » .
فإنه صريح في ثبوت الحق في الثمرة للمار ، وعدم سلطنة المالك بنحو يقتضي منعه من الأكل .
( 1 ) وعليه اقتصر في أطعمة الشرائع وفي متاجر النافع وأطعمته وحكي عن الحائريات للشيخ .
ولم يتضح الوجه فيه بعد إطلاق الثمر في بعض النصوص
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار حديث : 10 ، 4 .