شرح
عنه ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ، ولا يفسد .
قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة . . . » « 1 » ، وغيرها « 2 » .
وحكى في المسالك عن المرتضى في المسائل الصيداوية المنع .
لكن في كشف اللثام أنه احتاط فيها .
وهو المناسب لما في مفتاح الكرامة من أن المنقول من عبارتها قوله : « الأحوط والأولى أن لا يأكل » .
وكيف كان فقد قرب المنع في متاجر المختلف والتنقيح وجامع المقاصد ، وحكي عن حواشي المحقق الثاني الثلاثة وعن الفاضل الميسي .
وقد يظهر الميل إليه من الروضة .
كما يظهر من الإرشاد وأطعمة المختلف والتحرير والدروس ومحكي التلخيص التردد فيه .
وفي الإيضاح بعد أن أشار إلى وجه الجواز قال : « والأولى عصمة مال المسلم » .
وقد يستدل للمنع بعموم حرمة مال المسلم ، وصحيح علي بن يقطين : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحل له أن يتناول منه شيئاً ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحبه [ صاحب الثمرة أو أمره القيم فليس له .
وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئاً » « 3 » .
وصحيح مروك عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قلت له : رجل يمر على قراح الزرع ويأخذ منه السنبلة .
قال : لا .
قلت : أي شيء سنبلة ؟ ! قال : لو كان كل من يمر به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء » « 4 » .
وما عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار حديث : 12 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 17 من أبواب زكاة الغلات . وج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار ، وج : 18 باب : 23 من أبواب حد السرقة .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار حديث : 7 ، 6 .