الكلام في حق المارة
بل تجرى فيها المعاطاة ( 1 ) ، كما في غيرها من العقود .
( مسألة 19 ) : إذا مرّ الإنسان ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الملك على ما كان عليه .
ففيه : أنه يكفي في الخروج عن الاستصحاب المذكور الإطلاق والعموم المتقدمين ، كما هو الحال في جميع العقود .
( 1 ) لما سبق من الإطلاق والعموم .
لكن سبق من جامع المقاصد أنه لابد من اللفظ .
وقد يظهر من غيره .
بل في الجواهر أنه لا ريب في اعتبار الصيغة في لزومها .
وكأنه مبني على الخلاف المعروف في المعاطاة .
( 2 ) هذا الحكم في الجملة قد ذكره جماعة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) وفي الجواهر أنه المشهور بينهم نقلًا وتحصيلًا ، ويظهر من المسالك ندرة الخلاف فيه قبل عصر المحقق ( قده ) .
بل ادعى الإجماع عليه في الخلاف وفي أطعمة السرائر وفي مكاسبها ، وإن قال في الأخير : « ولا يعتد بخبر شاذ أو خلاف من يعرف اسمه ونسبه » .
ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يمر على ثمرة ، فيأكل منها .
قال : نعم .
قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تستر الحيطان برفع بنائها » « 1 » ، وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر ، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس »
« 2 » ، وصحيح يونس عن بعض رجاله عنه ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يمر بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه هل يجوز له أن يأكل من ثمره ، وليس يحمله على الأكل من ثمره إلا الشهوة ، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ؟ وهل له أن يأكل من جوع ؟ قال : لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده » « 3 » ، وصحيح عبد الله بن سنان
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 ، 3 ، 5 .