تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ضمانه ( 1 ) . والظاهر أنه معاملة مستقلة ( 2 ) ، لا بيع ولا صلح . ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود ( 3 ) .
شرح
- الاستثناء ، ولقرب ابتناء الخرص على استقلال آخذ الثمرة بالتصرف بها . وذلك يناسب استحقاق المقدار المعين في الثمرة بنحو الكلي في المعين . ويتعين كون الوجه في ثبوت النقص عليه ما سبق منّا في صورة الاستثناء من بناء العرف على ورود النقص على الحق الثابت في العين تبعاً للنقص الوارد عليها . غاية الأمر أن ذلك لا يجري في المبيع لابتنائه على تعهد البائع بتسليم المبيع للمشتري زائداً على استحقاقه له ، أما الخرص في المقام ، فلا يبتني على ذلك ، لتمحضه في تعيين المقدار المستحق . فلاحظ . ( 1 ) لعدم الموجب لدخول النقص عليه بعد تعلقه بالذمة وانقطاع علقة صاحبه بالعين التي لحقها ، فهو نظير ما لو باع حقه من الثمرة أو استبدله بشيء من غير جنس الثمرة . ( 2 ) ففي المسالك أنه معاوضة مستقلة . لكن لم يتضح كونها معاوضة ، بل مفادها محض الاتفاق على تعيين مقدار الحق . فهي معاملة مستقلة ، كما نسبه في مفتاح الكرامة لظاهر الأصحاب . وهي أشبه بالصلح ، وإن لم يتضح كونها منه ، والأمر سهل . ولا إشكال في عدم كونها بيعاً ، فلا تجري عليها أحكامه . نعم قد تشبهه أو ترجع إليه إذا كانت الحصة في الذمة ، لا في العين . فلاحظ . ( 3 ) كما هو مقتضى إطلاق نصوص المقام وعموم نفوذ العقود . وقد يرجع إليه ما في مزارعة جامع المقاصد من أنه لابد من إيجاب وقبول بلفظ الصلح أو التقبيل أو ما أدى هذا المعنى . لكن عن الميسية أنه لابد من وقوعها بلفظ التقبيل . ولم يتضح الوجه فيه بعد ما سبق . وأما ما في مفتاح الكرامة من أنه المتيقن في الخروج عن استصحاب بقاء