فلا ضمان على المستقبل ( 1 ) ، بخلاف ما لو كان في الذمة ، فإنه باق على
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اللهم إلا أن يقال : المتيقن من السيرة في أمثال ذلك هو كونه من نفس الثمرة .
بل لعل ذلك هو المعهود منها ، وليس فائدة الخرص إلا تعيين الحصة بالقدر الخاص لا غير ، لأن ذلك هو مفاد الخرص .
ولذا ليس بناء الطرفين ظاهراً على دفع الحصة من غير الثمرة .
ولا سيما مع اختلاف الأصناف في الجودة والرداءة كثيراً .
ومن هنا يشكل استفادة العموم لكون الخرص بما في الذمة من حديثي يعقوب بن شعيب ومحمد بن مسلم المتقدمين ، لقرب الإشارة فيهما للمعاملة المعهودة الشائعة بين الناس .
وينحصر الوجه في صحة الخرص بما في الذمة بالعمومات ، بناء على ما سبق في المزابنة والمحاقلة من أن المتيقن منهما ما إذا كان الثمن جزءاً من المثمن ، أو على ما هو الظاهر من النص والفتوى من اختصاصهما بالبيع ، وعدم جريانهما في غيره من المعاملات كالصلح ، ومنه ما نحن فيه .
( 1 ) كما صرح به في الوسيلة والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة ، ونسب للنهاية ، وإن كان كلامه لا يخلو عن غموض .
وفي جامع المقاصد أن الأصحاب ذكروا ذلك .
وتردد في التذكرة وعن تعليق الإرشاد الاستشكال فيه .
وفي المسالك والروضة أنه غير واضح الوجه .
قال في الروضة : « وتوجيهه بأن المتقبل لما رضي بحصة معينة في العين صار بمنزلة الشريك .
فيه أن العوض غير لازم كونه منها وإن جاز ذلك فالرضا بالقدر ، لا به مشتركاً .
إلا أن ينزل على الإشاعة » .
لكن من القريب كون مفروض كلامهم أن المقدار المستحق من الثمرة نفسها ، كما يظهر مما سبق .
نعم كونه على الإشاعة بعيد جداً ، لاحتياج الإشاعة مع تعيين المقدار المستحق بغير الشقص إلى عناية ، نظير ما سبق في المسألة العاشرة في صورة