والظاهر عدم الفرق بين كون الشركاء اثنين أو أكثر ( 1 ) ، وكون المقدار المتقبل به منها وفي الذمة ( 2 ) .
نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
قلت : لا .
قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز .
كما أنه إن زاد كان له كذلك إن نقص كان عليه » .
ومقتضاه أنه يمكن وقوع المعاملة بنحو يبتني على تدارك النقص .
لكنه مع ضعفه يرجع إلى عدم وقوع العقد الملزم بين الطرفين ، وبقاء الأمر كما لو لم يقع العقد .
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة .
فإن بعض النصوص وإن تضمن الشركة بين اثنين ، إلا أن نصوص خيبر قد تضمنت الشركة بين المسلمين واليهود ، وإذا أمكن إرجاع حصة المسلمين لواحد ، بلحاظ أن المالك هو الجهة من دون أن يملكوا أشخاصهم فلا مجال لذلك في اليهود ، لملكية العاملين في الأرض بأشخاصهم .
هذا مضافاً إلى إلغاء خصوصية وحدة الشريك وتعدده عرفاً ، خصوصاً بلحاظ ما تضمنته نصوص خيبر من أن السماوات والأرض قامت بذلك ، لما تقدم من رجوع ذلك إلى أن المعاملة مقبولة ارتكازاً بلحاظ ابتنائها على الإنصاف ، ومن الظاهر أنه لا خصوصية في ذلك لعدد الشركاء .
وليس ذلك مثل حق الشفعة التعبدي الذي يمكن فيه خصوصية عدد الشركاء .
( 2 ) قد يظهر مما ذكره جماعة كثيرة ، بل نسبه في جامع المقاصد للأصحاب ، من أن التلف بآفة سماوية أو أرضية يقع على الجميع ، أن المفروض في المقام كون الخرص بحصة من الثمرة نفسها ، لا في الذمة .
نعم في الروضة أن ذلك مشروط بما إذا التقبيل على الإشاعة ، ويأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
وكيف كان فالعموم للصورتين مقتضى عموم صحيح يعقوب بن شعيب الأول وموثق محمد بن مسلم المتقدمين المستفاد من ترك الاستفصال فيهما .
وأما قضية خيبر فهي قضية في واقعة صالحة للوجهين .