بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كان بيعاً فهو محاقلة ومزابنة ، وكلاهما باطل ، وإن كان صلحاً على أن يكون بغلة من تلك الأرض فهو غرري باطل ، لعدم كونه مضموناً ، وإن كان بغلة في الذمة لزم وكان لازماً وإن هلكت الثمرة ، وهو خارج عن مفروض كلامهم .
ثم قال : « فليلحظ ذلك فهو الذي تقتضيه أصول مذهبنا ، وتشهد به الأدلة .
فلا يرجع عنها بأخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملًا وإن كررت في الكتب » .
وهو كما ترى ! بعد كثرة هذه النصوص ، وعمل الأصحاب بها .
وإذا التزم برد مثلها لم يبق له أخبار يبني عليها فقهه .
بل هي أكثر وأظهر من نصوص النهي عن المزابنة والمحاقلة والغرر .
ومن هنا لا ينبغي الإشكال في المسألة .
( 1 ) كما هو ظاهرهم في المقام ، بل صرح به غير واحد ، كما في النهاية والوسيلة والتحرير .
وهو ظاهر النصوص ، لابتناء الخرص على ذلك ، بل هو صريح موثق محمد بن مسلم المتقدم ، وما يأتي في مرسل محمد بن عيسى .
كما أن ظاهرهم أيضاً بل صريح الوسيلة هو لزوم العقد ، فليس لأحدهما الرجوع عنه ولو قبل ظهور الحال ، فإنهم وإن عبروا بالجواز ، إلا أنه لبيان مشروعية العقد المذكور ، ومع مشروعيته يتعين لزومه .
وكيف كان فاللزوم هو المنساق من نصوص المقام ، لما ذكرنا من أنه الأصل في العقود .
ولا سيما ما تضمن نفوذه وإن لم يطابق الخرص الواقع ، كالموثق والمرسل .
ومن هنا لا مجال لما في التذكرة من الإشكال في لزوم المعاملة المذكورة ، بل ظاهر التنقيح ومحكي إيضاح النافع والميسية الجزم بعدمه ، وكلام المسالك لا يخلو عن اضطراب .
فإنه خروج عن ظاهر النصوص من دون وجه .
نعم في ذيل مرسل محمد بن عيسى المتقدم له الإشارة : « قلت : إنه يجيء بعد ذلك فيقول : إن الحرز لم يجئ كما حرزت وقد نقص .
قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟