شرح
عليهم النخل ، فلما فرغ منه خيّرهم ، فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا وكذا صاعاً ، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك .
فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » « 1 » .
ونحوه في قضية خيبر صحيحا الحلبي « 2 » وأبي الصباح « 3 » ، ومعتبر الجعفريات « 4 » ، وما عن أمالي أبي علي بسنده عن سليمان بن بلال عن الإمام الرضا « 5 » ( عليه السلام ) ، وما عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن مسلم عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله « 6 » ( عليه السلام ) .
ومن هذه النصوص يظهر أن المعيار هو الاشتراك في الثمر ، سواء كان للاشتراك في الأصول أم لمثل المزارعة والمساقاة .
لاختصاص بعض النصوص بالأول ، كصحيح يعقوب بن شعيب الأول ، وبعضها بالثاني ، كنصوص خيبر ، وإطلاق بعضها ، كموثق محمد بن مسلم .
كما أن أكثر هذه النصوص وإن اختص بالنخل ، إلا أن ورود بعضها في المزارعة يقتضي العموم للزرع والشجر ، كما ذكره في مفتاح الكرامة وغيره وسبق من سيدنا المصنف ( قده ) .
بل لا يبعد إلغاء خصوصية مواردها عرفاً .
ولا سيما بملاحظة صحيح يعقوب بن شعيب الثاني ، حيث ورد في المزارعة ، واستشهد الإمام ( عليه السلام ) فيه بخرص النخل في خيبر .
كما أن ما فيه وفي غيره من أن السماوات قامت بذلك يناسب العموم ، لرجوعه إلى صحة المعاملة ارتكازاً ، لابتنائها على الإنصاف ، المناسب لعدم الفرق بين الموارد ، كما لعله ظاهر .
هذا وقد تعرض في السرائر لنصوص خيبر ، وما يأتي من الأصحاب في تعقيبها من أنه لو تلفت الثمرة لم يلزم المخروص عليه شيء .
ثم استشكل فيها بأن ذلك إن
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب بيع الثمار حديث : 5 ، 2 ، 3 .
( 4 و 5 و 6 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 12 من أبواب المزارعة حديث : 1 ، 2 ، 3 .