مستوراً كالبصل جاز بيعه ( 1 ) والصلح عليه .
( مسألة 17 ) : إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ( 2 ) ونحوها يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها ( 3 ) .
والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع ، كما سبق .
وكذا
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كما تقدم في مباحث الشرط عند الكلام في مانعية الجهالة من صحة الشرط .
( 1 ) من الظاهر أن الثمار المذكورة ذات أوراق ظاهرة ، ولا يختص ذلك بالبصل .
نعم قد يتميز البصل بأن الظاهر منه مقصود كالأصل المستور .
قال في التحرير بعد الحكم بعدم جواز بيع ما المقصود منه مستور : « ولو كان الظاهر مقصوداً كالبصل فالظاهر جوازه منفرداً ومع أصوله .
وكذا لو كان معظم المقصود مستوراً على إشكال » .
لكن من الظاهر أن البصل إذا تكامل نموه يجف الظاهر منه ، ولا ينتفع به ، فلا يكون مقصوداً .
مع أن مشاهدة بعض المبيع والعلم به لا يكفي عندهم ، بل لابد من مشاهدته بتمامه ، لأنه هو الرافع للغرر عندهم .
فالتفصيل غير ظاهر الوجه .
ولا مخرج عما تقدم .
( 2 ) صرح غير واحد من اللغويين بأن اللفت هو الشلجم .
نعم ذكر بعض المتأخرين منهم أن الشلجم نوع من اللفت صالح لتغذية الحيوانات ، فقد يكون مراد سيدنا المصنف ( قده ) ذلك ، وأنه يجز ورقه مرة بعد أخرى لعلف الحيوانات .
( 3 ) يظهر الحال فيها مما تقدم في الخضر ، فإن الكلام فيهما على نهج واحد .
بل النصوص قد وردت هنا ، ومنها صحيح بريد المتقدم ومعتبر معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : « قلت : فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا بكذا جزة بعدها ؟ قال : لا بأس به .
ثم قال : قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب بيع الثمار حديث : 3 .