نعم يجوز الصلح عليها ( 1 ) على الأظهر .
ولو كان ورقه بارزاً وأصله
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الوجه في الرجوع للعرف في الأحكام .
إلا أن يرجع لسيرة المتشرعة المستمرة من عهد المعصومين ( صلوات الله عليهم ) ، والكاشفة عن حكمهم على طبقها .
وليس من السهل إثبات ذلك .
فالعمدة في المقام : أنه لو سلم عموم مانعية الجهالة ، إلا أن المستفاد من النصوص عدم مانعيتها من بيع الثمار إذا أدرك بعضها ، فضلًا عما إذا بيع ما هو المدرك وحده .
ولا سيما بملاحظة التعليل في موثق سماعة أو صحيحه : « سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ قال : لا ، إلا أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبة أو بقلًا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس المال المشتري في الرطبة والبقل » « 1 » .
بل هو مقتضى إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعاً » « 2 » .
فإن مقتضاه جواز بيع البستان بإدراك مثل هذه الثمار ، وهو يقتضي جواز بيعها وحدها بالأولوية العرفية .
نعم لابد من العلم بإدراكها إذا بيع المقصود المستور منها وحده ، أما إذا بيع الزرع بتمامه مع أصله فلا ملزم بذلك .
ومجرد عدم كون الورق في مثل الجزر والشلجم مقصوداً بالأصل لا يمنع من بيع الكل بعد كون الكل مقصوداً بنفسه ولو بلحاظ توقع بلوغه وإمكان الانتفاع بالورق ولو بوجه غير مقصود .
( 1 ) لإطلاق أدلة نفوذ الصلح ، وعدم الملزم باعتبار المشاهدة أو مانعية الجهالة فيه ، إلا بلحاظ عموم النهي عن الغرر ، وعدم اختصاصه ببيع الغرر ، وهو غير ثابت ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .