تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ويجوز بعد ظهورها ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - هذا ولكن ذلك لو تم كما هو غير بعيد فهو كما يقتضي استفادة العموم من النصوص المذكورة يقتضي حملها على الكراهة لم تم حمل بعضها عليها ، كما تقدم تقريبه في نصوص ثمر النخل والشجر . ولا سيما بملاحظة صحيح بريد المتقدم ، لما تضمنه ذيله من عدم كون نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع النخل قبل طلوعه تحريمياً ، مع ظهوره في عدم الفرق بين الرطبة والنخل ، لجعله ( عليه السلام ) فيه نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المذكور منشأ لشبهة المنع في الرطبة ، ودفعها بعدم كونه تحريمياً . فلاحظ . ثم إن الظاهر أن محل الكلام في الخضر هو بيع نفس الخضرة والثمرة قبل ظهورها دون الأصول . أما لو بيعت الأصول حينئذٍ فلا ينبغي الإشكال في الجواز كما تقدم في الزرع ، لعمومات الصحة والنفوذ من دون مخرج عنها ، لاختصاص ما تقدم لو تم ببيع الثمرة نفسها ، كما هو ظاهر . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة . وإليه قد يرجع ما في السرائر من عدم جواز بيعه قبل بدو صلاحه ، لأن مراده من بدو الصلاح فيما يتورد انعقاده وانتثار ورده . أما في النهاية والوسيلة فقد اعتبر في جواز بيعها بدو صلاحها ، ولم يتضح منهما المراد من بدو الصلاح فيها . وما في النهاية من أن بدو الصلاح هو الانعقاد وتناثر الورد إنما ذكره في ثمر الفواكه ، لا في كل ما يتورد ، بل تقدم في المسألة الثانية من المبسوط أن بدو صلاح المعتبر في صحة بيع القثاء والخيار مما لا يتغير طعمه ولا لونه ، بل يؤكل صغاراً أن يتناهى عظم بعضه ، وفي مثل البطيخ أن ينضج ويحلو ويطيب أكله . نعم تقدم هناك أنه لا ملزم بذلك ، بل يتعين البناء على جواز بيع الثمرة بمجرد ظهورها في غير ما ورد النهي عنه بالخصوص ، ومنه المقام . ولعله لذا أطلق جماعة كما سبق ، وقد تقدم احتماله فيما سبق من المقنعة والمراسم . بل صرح في التذكرة بعدم