تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مع المشاهدة ( 1 ) لقطة واحدة أو لقطات ( 2 ) . والمرجع في تعيين اللقطة عرف الزراع ( 3 ) . ولو كانت الخضرة مستورة - كالشلجم والجزر ونحوهما - لم يجز بيعها ( 4 ) .
شرح
- اعتبار ما زاد على الظهور من تغير لون أو طعم أو غيرهما ، وفي الدروس والروضة ومحكي شرح الإرشاد للكركي وغيرها بعدم اعتبار تناهي العظم فيها . ( 1 ) بناءً على ما تقدم منهم من اعتبار العلم بالعوضين ، نظير ما سبق في المسألة الرابعة عشرة . اللهم إلا أن يرفع اليد عنه في خصوص المقام بما تضمن الاكتفاء في جواز المعدوم من الثمرة بالضميمة ، وأنه يكفي العلم بسلامة بعض المبيع ، حيث يناسب ذلك عدم اعتبار المشاهدة لتمام الموجود ، بل يكفي العلم بوجود شيء صالح للبيع . ويأتي عند الكلام في بيع المستور كالجزر ما ينفع في المقام . فلاحظ . ( 2 ) كما صرح به الأصحاب بنحو يظهر منهم التسالم عليه . ويقتضيه ما تقدم من القاعدة . مضافاً إلى النصوص المتقدمة الواردة في بيع الثمرة مع الضميمة ، وموثق سماعة المتقدم المتضمن بيع ورق الشجر خرطات ، وقريب منه غيره ، حيث لا يبعد استفادة العموم منها بإلغاء خصوصية مواردها . ( 3 ) والظاهر أنه المراد من العرف في الدروس والروضتين والمسالك وغيرها . والوجه فيه ظاهر . نعم لابد من التفات المتبايعين لمقتضى العرف المذكور ولو ارتكازاً . وإلا تعين بطلان البيع إذا اختلف قصدهما ، لعدم التطابق بين الإيجاب والقبول . كما أنه إذا اتفقا على ضابط آخر تعين العمل عليه . ( 4 ) قال في التذكرة : « إذا كان المقصود مستوراً في الأرض لم يجز بيعه إلا بعد قلعه ، كالجزر والثوم والبصل . . . للجهالة لانتفاء المشاهدة والوصف » . وقريب منه في القواعد والتحرير ، بل حكاه في الدروس عن جماعة . لكن حكى فيه عن ابن الجنيد الجواز ، واختاره تحكيماً للعرف . ولم يتضح