تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
من أن مقتضى القاعدة اعتبار القدرة على تسليم تمام المبيع فالأمر أظهر . وزاد على ذلك في الجواهر بأن المبيع معدوم . لكن ذلك إنما يكون محذوراً إذا ابتنى البيع على ملكية المبيع فعلًا ، وهو غير مراد في المقام ، بل المراد ملكيته على تقدير وجوده ، كما هو المراد في كثير من صور بيع الثمرة التي جوزها الأصحاب . وحيث كان ذلك ممكناً في نفسه أمكن تصحيحه في المقام بالعمومات لولا ما سبق . ومن ثم كان هو العمدة في المقام . وقد استدل مضافاً إلى ذلك بوجهين : الأول : فحوى النصوص المتقدمة المتضمنة للمنع من بيع ثمر النخل والأشجار قبل ظهورها ، كما في الجواهر . لكن المراد بالفحوى إن كان هو فهم المنع هنا بضميمة الأولوية فلم يتضح منشؤها في المقام . وإن كان هو فهمه بإلغاء خصوصية مواردها عرفاً ، وفهم أن المنع بلحاظ عدم وجود المبيع وعدم إحراز سلامته ، فهو غير بعيد ، وإن كان محتاجاً لمزيد من التأمل . الثاني : موثق سماعة أو صحيحه : « وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟ قال : إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة » « 1 » . لظهوره في عدم جواز شرائه قبل ظهور شيء منه . وبه يقيد إطلاق بعض نصوص الجواز ، كصحيح بريد : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات . فقال : لا بأس . . . » « 2 » . نعم الاستدلال به موقوف على التعدي عن مورده وهو ورق الشجر للخضر ، كما تقدم في نصوص ثمر النخل والشجر . فالوجهان راجعان في الحقيقة إلى فهم العموم من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ، وكلما كانت الموارد أكثر كان فهم العموم منها أيسر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .