الكلام في بيع بعض الخضر قبل ظهورها
من جنسه ( 1 ) في الذمة أو موضوعة على الأرض ، ولا يجوز بحب منه ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها ( 3 ) .
شرح
-
كما أنه لو كان علة تحريمها لزوم الربا لم تجر في المقام ، لأن الزرع قبل أن يسنبل حشيش وليس من جنس الحنطة عرفاً .
( 1 ) تقدم أن تحريمه يبتني إما على إلغاء خصوصية السنبل والحنطة والتعميم لبيع كل ثمر في أصوله بثمر من جنسه منفصل عن الأصول أو على أن علة تحريم المحاقلة لزوم الربا ، وأنه لا مجال لكلا الأمرين .
نظير ما تقدم في تعميم حكم المزابنة لغير النخل من الشجر .
( 2 ) كأنه لوجوب التباين بين الثمن والمثمن ، الذي تقدم الكلام فيه في ذيل الكلام في المزابنة .
كما أنه تقدم منه ( قده ) نظيره هناك .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ، بل هو المعروف بينهم واستظهر في الحدائق عدم الخلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة الإجماع عليه .
نعم قد يظهر من إطلاق الوسيلة الجواز ، حيث قال : « ويجوز أيضاً بيع الرطبة وأمثالها الجزة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو جميعاً » .
فإن ظاهرهم أن المراد بالجزة الأولى جزة ما هو الموجود ، فيكون المراد بما بعدها جزة ما لم يوجد بعد .
كما أنه صرح في المقنعة والمراسم بكراهة بيع ما لم يبدو صلاحه من الخضروات .
وصريح الأول وظاهر الثاني عدم فساد البيع المذكور .
فإن كان مرادهما ببدو الصلاح انعقاد الثمرة وتناثر الورد كما يأتي من السرائر كانا مخالفين في المسألة .
وإن كان مرادهما به أمراً زائداً على ذلك كما يأتي من المبسوط كانا موافقين للمشهور .
وكيف كان فالوجه في المنع عدم إحراز سلامة شيء من المبيع ، وقد سبق عند الكلام في اعتبار القدرة على التسليم اعتباره في صحة البيع .
وأما بناءً على ما ذكروه