سواء أكانت منه أو في الذمة أم موضوعة على الأرض ( 1 ) .
وكذا بالشعير على الأحوط ( 2 ) .
والأظهر جواز بيع الزرع قبل أن يسنبل بالحنطة ( 3 ) ، فضلًا عن الشعير .
وكذا بيع سنبل غير الحنطة والشعير من الحبوب بحب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الربا ، كما ذكرناه آنفاً .
غايته أنه على الثاني يحرم بيع سنبل الحنطة بالشعير وبالعكس ، لما سبق من أنهما جنس واحد في الربا ، وعلى الأول لا يحرم ذلك .
لكن لا مجال لكلا الوجهين ، لأن الأول لا يناسب ظهور النصوص في شرح العنوانين وتحديدهما ، وحملها على مجرد التمثيل مخالف لظاهرها جداً .
كما سبق أنه لا مجال للثاني ، لعدم تحقق شرط الربا وهو الكيل والوزن في أحد العوضين .
( 1 ) تقدم الكلام في التعميم المذكور في المسألة الحادية عشرة .
( 2 ) لعله لاحتماله ( قده ) تمامية ما سبق من الجواهر من جريان حكم اتحاد الجنس في المقام بناء على التقريب الثاني له ، والذي سبق منّا أنه أشبه بالقياس .
أو لأن من البعيد جداً عدم جواز بيع سنبل الشعير بحنطة وجواز بيعه بالشعير ، وحينئذٍ يقرب جريان حكم اتحاد الجنس هنا .
فتأمل .
( 3 ) كما في التذكرة ، معللًا بأنه حشيش وليس مطعوماً ، ونحوه في مفتاح الكرامة .
وقد ينافي ذلك إطلاق بعضهم كما سبق تعريف المحاقلة بأنها بيع الزرع بالحنطة .
لكن في المسالك : « ويظهر من كلامهم الاتفاق على أن المراد به السنبل ، وإن عبروا بالأعم » .
وكيف كان فحديثا عبد الرحمن قد اختلفا ، ففي صحيحه أنه بيع الزرع ، وفي موثقه أنه بيع السنبل ، ومن القريب أن يكونا حديثاً واحداً والاختلاف بينهما بسبب النقل بالمعنى ، فيتعين الاقتصار في مفادهما على المتيقن ، وهو السنبل .
بل حتى لو كانا حديثين ، فحيث كانا واردين في مقام التحديد وشرح المفهوم ، لا مجرد بيان الحكم كانا متعارضين ، وتعين أيضاً الاقتصار في مفادهما على المتيقن .