شرح
بيع الزرع بحنطة أو شعير ، بأن تكون ( أو ) في كلامه للترديد والتعميم ، والمراد بيع الزرع سواء كان للحنطة أم للشعير بالحنطة أو الشعير ، وفي الجواهر أنه حكي عن ابن المتوج .
بخلاف ما لو كانت للتقسيم بأن يكون المراد بيع زرع الحنطة بالحنطة وزرع الشعير بالشعير ، فلابد أن يبتني على أمر آخر .
وكيف كان فيرد عليه أن عموم الحكم للحنطة والشعير للوجه الذي ذكره أولًا يبتني على ظهور السنبل أو الزرع في العموم لهما وإن اختلفا في الجنس .
ولذا لو فرض ظهور السنبل أو الزرع في الأعم منهما تعين كون بيع الأعم بالحنطة محاقلة وإن اختلف الجنس .
وقضية اتحاد الجنس إن رجعت إلى أن علة تحريم المحاقلة هي اتحاد الجنس ، كما في الربا .
فهي كما تقتضي التعميم للصور الأربع تقتضي التعميم لجميع الثمار ، فيحرم بيع الثمرة في أصولها بثمرة من جنسها منفصلة عن الأصول .
ولذا سبق أنه لو كان ملاك تحريم المزابنة الربا تعين التعدي لجميع الثمار .
مع أنه ( قده ) صرح بقصور الحديثين عن ذلك ، وعدم الدليل عليه من غيرهما .
وإن رجعت إلى دعوى جريان حكم الحنطة في المقام على الشعير ، كما جرى حكمها عليه في الربا وإن لم تكن العلة في المقام هي لزوم الربا .
فهي أشبه بالقياس .
وعلى كلا الوجهين لا يكون الاستدلال بها مبتنياً على تقريب استفادة العموم من الحديثين بالوجه المتقدم ، بل هي وجه قائم بنفسه .
وبالجملة : لا مخرج عما ذكرنا من ابتناء المحاقلة كالمزابنة على اتحاد الجنس في الثمن والمثمن ، وأن اختصاص الثمن في الحديثين بالحنطة ملزم بحمل المثمن فيهما على سنبلها وزرعها لا غير .
نعم لو فرض إلغاء خصوصيتي النخل والتمر والسنبل والحنطة عرفاً ، والتعدي لبيع كل ثمر في أصوله بثمر منفصل عن الأصول منه أو من جنسه تعين عموم المنع لجميع الثمار ، وكذا لو كان منشأ التحريم في المزابنة والمحاقلة هو لزوم