تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
المذكور غشير ظاهر مع عموم السنبل للدخن والأرز وغيرهما ، كما نبّه له في المسالك . ولو تم فما سبق في وجه اعتبار اتحاد الجنس في المحاقلة صالح لحمل الزرع والسنبل في الحديثين على خصوص سنبل الحنطة . وأشكل من ذلك قوله في الجواهر بعد ذلك : « وما ذاك إلا لاتحاد الجنس هنا كما في الربا . بل يستفاد منه حينئذٍ أيضاً بيع سنبل الحنطة بالشعير ، بل والشعير بالشعير ، فتتم دلالة الخبرين على الصور الأربع » . وقد يرجع إليه ما في التحرير من أن المحاقلة ومجرد التعبير عن المثمن بالزرع أو السنبل في النصوص وكلماتهم ، وعن الثمن بالحنطة أو الحب في كلماتهم ، لا يوجب التوقف في ذلك ، كالتعبير في بعض كلماتهم عن المزابنة ببيع الثمرة بالتمر ، حيث لا يتوهم منه إرادة بيع أي ثمرة بالتمر . ولذا لا إشكال ظاهراً في جواز بيع سنبل الحنطة بمثل العدس والماش ، مع تعبير بعضهم كما سبق أيضاً عنها ببيع الزرع بالحب . كما أنه قد عرف في التذكرة المحاقلة ببيع الزرع بالحب ، ثم قال : « قد عرفت أن المحاقلة هي بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الصافية . . . » إلى غير ذلك مما يشهد بما ذكرنا . وحينئذٍ حيث تقدم في حديثي عبد الرحمن اللذين هما عمدة الدليل في المسألة ، كما سبق التعبير عن الثمن بالحنطة ، تعين كون المراد بالمثمن فيهما زرع الحنطة وسنبلها . ولا سيما بناء على ما سبق منّا من أن مقتضى الجمع بين الحديثين وصحيحي الحلبي حمل الألف واللام في الحنطة على العهد ، وأن المراد بحنطته ، كما هو ظاهر . لكن في الجواهر أن الذي يظهر بتتبع نصوص المقام وغيره أن إطلاق الزرع والسنبل فيها منصرف إلى الشعير والحنطة . ولعله لأن المتعارف في ذلك الزمان والمكان فلا ريب في شمول لفظ الزرع والسنبل في حديثي عبد الرحمن لسنبل الحنطة والشعير ، فيكون مقتضاهما أن بيع سنبل الحنطة والشعير بالحنطة محاقلة . وكأن هذا هو المنشأ لما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من تعميم المبيع لسنبل الشعير . وفيه : أن الانصراف