الكلام في المحاقلة
( مسألة 14 ) : يجوز بيع الزرع محصوداً ( 1 ) .
ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو الوزن ( 2 ) .
بل تكفي فيه المشاهدة ( 3 ) .
( مسألة 15 ) : لا تجوز المحاقلة .
وهي بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ( 4 ) .
شرح
-
( 1 ) كما ذكره الأصحاب بنحو يظهر من بعضهم المفروغية عنه ، ونفى الخلاف فيه في مفتاح الكرامة .
ويقتضيه مضافاً إلى عمومات النفوذ والصحة موثق إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في حديث : « وسألته عن بيع حصاد الحنطة والشعير وسائر الحصائد .
فقال : حلال ، فليبعه بما شاء « 1 » » .
( 2 ) لأنه ليس من المكيل والموزون في هذا الحال ، كما لو كان قبل الحصاد .
( 3 ) بل لابد منها بناء على ما ذكروه من اعتبار العلم بالعوضين ، على ما سبق الكلام فيه في فصل شروط العوضين ، وفي مبحث خيار الرؤية .
وإن سبق منّا في الموضعين الإشكال في ذلك .
فراجع .
( 4 ) تقدم في المسألة الحادية عشرة الكلام في المحاقلة من حيثية اختصاصها بما إذا كان الثمن من عين المثمن أو عمومها لما إذا كان من غيره .
أما من حيثية جنس المثمن فكلمات الأصحاب ( رضي الله عنهم ) تختلف بين التعبير ببيع السنبل بحنطة ، وببيع الزرع بالحنطة ، وببيع السنبل بجنس من جنسه ، وببيع الزرع بالحب .
. . إلى غير ذلك .
والنظر في النصوص وكلمات الأصحاب يقضي باعتبار اتحاد الجنس بين الثمن والمثمن فيها ، لذكر المحاقلة فيها في سياق المزابنة التي هي بيع حمل النخل بالتمر ، ولأن الأصحاب حرروا الخلاف فيهما معاً في اعتبار كون الثمن فيها من عين المثمن أو يكفي كونه من جنسه ، من دون أن يظهر منهم احتمال العموم لغير الجنس مما يصدق عليه الحب مثلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 9 من أبواب إحياء الموات حديث : 2 .