الأرض ( 1 ) على الأحوط .
شرح
-
المتبايعين حين العقد .
وحينئذٍ إذا ابتنى إبقاؤها على إذن صاحب الأرض ، لإعراض المشتري عنها وتركه لها تعين ملكية صاحب الأرض لها بوضع يده على الأرض وما فيها ، فيكون نماؤها له ، لا للمشتري .
وإذا ابتنى على إغفال صاحب الأرض أو إرغامه فالنماء وإن كان للمشتري حينئذٍ ، إلا أن لصاحب الأرض قلعها قبل ظهور الحب وبعده ، حيث لا حرمة لعرق ظالم .
وإذا لم يقلعها حينئذٍ ورضي ببقائها أو غفل عنها حتى أنتجت فلا يبعد استحقاق الأجرة لكن لا يبعد خروجه عن مفروض كلام سيدنا المصنف ( قده ) .
وإذا ابتنى على اتفاقهما على الإبقاء من أجل الاستنماء للمشتري تعين على البائع الصبر ، ويكون استحقاقه للأجرة تابعاً لكيفية اتفاقهما على الإبقاء ، وأنه مجاناً أو بأجرة .
والظاهر خروجه أيضاً عن مفروض كلام سيدنا المصنف ( قده ) .
نعم لو كان الإبقاء غفلة من المشتري أو قهراً عليه أو نحوهما من الأعذار من دون إعراض عن الأصول ، ولا إرغام للمالك ، ولا اتفاق معه ، فصادف نموها كان النماء له ، وتعين على المالك الصبر إذا لم يلزم عليه الضرر بذلك ، لعدم كون المشتري معتدياً حينئذٍ على تفصيل تقدم في المسألة الثلاثين من الفصل الرابع في الخيارات .
ولعل ذلك هو المنظور لسيدنا المصنف ( قده ) .
( 1 ) لإشغاله لها بملكه واستيفاء منفعتها بذلك .
ومجرد وجوب الصبر على البائع دفعاً لضرر المشتري ، أو جواز القلع له على ما تقدم في الصورة الرابعة والثانية لا يسقط حرمة ماله ، وهو منفعة الأرض .
وليس هو كاستحقاق الإبقاء بالشرط أو تعبداً .
ومن هنا لم يتضح وجه توقف سيدنا المصنف ( قده ) واكتفاؤه بالاحتياط .
ومما ذكرنا يظهر استحقاقه الأجرة بالإبقاء حتى لو لم يطالب بها غفلة عن حقيقة الحال .
وأنها لا تسقط إلا إذا رضي بإبقائه مجاناً .