تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
اشتراطه . وإنما الإشكال مع عدم الشرط . ففي السرائر والتحرير أنه يجب على البائع الإبقاء ، وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر إطلاق الفتاوى وجملة من النصوص . وكأنه يريد صحيحي الحلبي وزرارة المتقدمين والمصرح فيهما بتخيير المشتري بين الإبقاء حتى يسنبل وعلف الدواب به ، ومعتبر سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بأن يشتري زرعاً أخضر . فإن شئت تركته حتى تحصده ، وإن شئت فبعه حشيشاً » « 1 » . وبذلك يخرج عما تقتضيه القاعدة من وجوب قبض المبيع وأخذه ، وعدم إشغال أرض البائع به ، لابتناء البيع على ذلك . لكن يظهر مما تقدم من المقنع عدم جواز إبقائه إلا مع الشرط ، عملًا بموثق سماعة أو صحيحه الذي أشار إليه في صدر كلامه : « سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ، ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة ، وقد اشتراه من أصله . وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج . قال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلًا . وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلًا » « 2 » . وزاد في بعض طرقه : « فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته ، وله ما خرج منه » « 3 » . وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر في الكراهة دون التحريم . وهو كما ترى ، فإن ( لا ينبغي ) إن لم تكن ظاهرة في التحريم ، فلا أقل من عدم ظهورها في الكراهة ، بل هي صالحة للوجهين ، ويتعين حملها على التحريم هنا بلحاظ ظهور صدر الحديث في السؤال عن الجواز ، فتعليقه على الشرط حين الشراء ظاهر في الحرمة مع عدم الشرط . ولا سيما مع ما سبق من ابتناء البيع على الإسراع بأخذ المبيع وتفريغ أرض البائع منه . ومثله ما في الجواهر من لزوم حملها على الكراهة ، لما هو المعلوم من النص والفتوى من أن للمشتري الإبقاء مع عدم اشتراط القطع صريحاً أو ضمناً . إذ فيه : أن حمل النصوص المتقدمة على قيام القرينة حين العقد على كون شراء -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الثمار حديث : 6 ، 7 ، 8 .