شرح
اشتراطه .
وإنما الإشكال مع عدم الشرط .
ففي السرائر والتحرير أنه يجب على البائع الإبقاء ، وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر إطلاق الفتاوى وجملة من النصوص .
وكأنه يريد صحيحي الحلبي وزرارة المتقدمين والمصرح فيهما بتخيير المشتري بين الإبقاء حتى يسنبل وعلف الدواب به ، ومعتبر سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بأن يشتري زرعاً أخضر .
فإن شئت تركته حتى تحصده ، وإن شئت فبعه حشيشاً » « 1 » .
وبذلك يخرج عما تقتضيه القاعدة من وجوب قبض المبيع وأخذه ، وعدم إشغال أرض البائع به ، لابتناء البيع على ذلك .
لكن يظهر مما تقدم من المقنع عدم جواز إبقائه إلا مع الشرط ، عملًا بموثق سماعة أو صحيحه الذي أشار إليه في صدر كلامه : « سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ، ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة ، وقد اشتراه من أصله .
وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج .
قال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلًا .
وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلًا » « 2 » .
وزاد في بعض طرقه : « فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته ، وله ما خرج منه » « 3 » .
وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر في الكراهة دون التحريم .
وهو كما ترى ، فإن ( لا ينبغي ) إن لم تكن ظاهرة في التحريم ، فلا أقل من عدم ظهورها في الكراهة ، بل هي صالحة للوجهين ، ويتعين حملها على التحريم هنا بلحاظ ظهور صدر الحديث في السؤال عن الجواز ، فتعليقه على الشرط حين الشراء ظاهر في الحرمة مع عدم الشرط .
ولا سيما مع ما سبق من ابتناء البيع على الإسراع بأخذ المبيع وتفريغ أرض البائع منه .
ومثله ما في الجواهر من لزوم حملها على الكراهة ، لما هو المعلوم من النص والفتوى من أن للمشتري الإبقاء مع عدم اشتراط القطع صريحاً أو ضمناً .
إذ فيه : أن حمل النصوص المتقدمة على قيام القرينة حين العقد على كون شراء
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الثمار حديث : 6 ، 7 ، 8 .