فإن أبقاه حتى يسنبل كان له السنبل ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الزرع الأخضر من أجل الحصول على ناتجه الراجع لاشتراط الإبقاء ضمناً أقرب عرفاً من حمل حديث سماعة على الكراهة .
بل لعل ذلك هو منصرف النصوص المذكورة بدواً ، حيث يقرب جداً ورودها من أجل الشبهة في شراء الحب قبل ظهوره وانعقاده ، فيراد التخلص من ذلك بشراء نفس الزرع الذي من شأنه أن ينتجه .
ومن هنا لا مخرج عن ظاهر حديث سماعة المطابق لمقتضى القاعدة ، والمعتضد بحديث زرارة الذي سبق الكلام فيه عند الكلام في حرمة بيع الزرع قبل ظهوره .
فراجع .
وأما الفتوى فهي ليست من الوضوح بحيث تبلغ حدّ الإجماع التعبدي الصالح لإثبات الحكم الشرعي ، لقلة من صرح بذلك ، وقرب انصراف إطلاق غيرهم إلى صورة ظهور حال المتبايعين في فرض شراء الزرع من أجل ما ينتجه ، نظير ما تقدم في النصوص التي هي دليلهم .
ولا سيما مع ما سبق من المقنع .
ومع ما في المقنعة والنهاية والشرائع والنافع من أنه إذا باع الزرع قصيلًا كان على المشتري قطعه .
وحمله كما في السرائر والجواهر على صورة اشتراط القطع خالٍ عن الشاهد .
فلاحظ .
( 1 ) لأنه نماء ملكه .
ومجرد تعديه في إبقائه لو لم يكن مشروطاً بناءً على ما سبق لا يمنع من جريان قاعدة تبعية النماء للأصل في الملكية .
مضافاً إلى ما سبق في حديث سماعة .
غايته أن للبائع إرغامه على الإزالة .
بل قد يكون له الإزالة بنفسه لو تعذر عليه إرغامه .
كما لا يبعد أن يكون للبائع الفسخ ، لخروج المشتري عن مقتضى العقد ، نظير ما إذا امتنع المشتري من استلام المبيع .