تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
المشتري فصله ، وإن شاء أبقاه ( 1 ) .
شرح
- أو حنطة ، وقد اشتراه من أصله ، وعلى أربابه خراج . فقال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه قصيلًا وإن شاء تركه كما هو حتى يصير سنبلًا ، وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلًا . ولا يجوز أن يشتري زرع الحنطة والشعير وهو حشيش إلا أن يشتريه للقصيل تعلفه الدواب » . وصدره يشهد بأن المراد بذيله خصوص صورة ما إذا لم يشترط أن له الإبقاء ، لا مطلقاً ، بحيث لا يجوز شراؤه إلا للقصل ، كما هو ظاهر ما نسب له . وكيف كان فقد يستدل للقول المذكور كما في مفتاح الكرامة بمعتبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش . قال : لا ، إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ، ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل » « 1 » . لكن كلام الصدوق المتقدم لا يناسب ذيل الحديث . ومن هنا كان من القريب حمل الزرع فيه على نفس الحب ، لبيان أنه لا يجوز شراؤه قبل انعقاده ، وأنه يمكن تحصيل نتيجة ذلك بشراء الأصل وهو قصيل يصلح لعلف الدواب ، ثم يتركه حتى يسنبل وينعقد الحب فيه ، فيكون الحب له ، لأنه نماء ملكه . نظير ما ذكره ( قده ) في حديث معاوية بن عمار : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل . فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك . . . » « 2 » . وعلى كل حال لا مجال للخروج عن النصوص الكثيرة المتقدمة بمعتبر أبي بصير ، بل لابد إما من طرحه ، أو حمله على ما ذكرنا ، أو على الاستحباب كما في مفتاح الكرامة أو غير ذلك . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في جواز الإبقاء مع اشتراطه ، وفي وجوب القلع مع -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الثمار حديث : 10 ، 5 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 394 | السيد محمد سعيد الحكيم