بيعه مع أصله ( 1 ) ، بمعنى بيع المقدار الظاهر مع أصوله الثابتة .
فإن شاء
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وكأن وجه الصلح خروجه عن المتيقن من الإجماع المدعى ، لأن كلامهم في البيع .
إلا أن يفهم منه العموم .
لكنه في غاية الإشكال ، بل المنع .
وأما البيع تبعاً للأرض فلا ينبغي الإشكال في جوازه .
لما سبق من جواز بيع ما لا يحرز سلامته مع الضميمة ، خصوصاً إذا كانت الضميمة هي المقصودة بالأصل ، كما في المقام .
بل الظاهر قيام سيرة المتشرعة على ذلك ، لشيوع وجود البذر المقصود وغير المقصود حين بيع الأرض الزراعية فيها ، مع بناء المتبايعين على انقطاع علقة البائع بها .
( 1 ) قال في الجواهر : « وأما شراء الزرع قبل أن يسنبل فلا إشكال ، بل ولا خلاف معتد به ، في جواز شرائه مع اشتراط التبقية أو القصل أو بدونهما » .
ويقتضيه مضافاً إلى عمومات الصحة النصوص المستفيضة ، كصحيح الحلبي : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يشتري زرعاً أخضر ، ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلفه [ تقلعه . صا ] من قبل أن يسنبل وهو حشيش . . . » « 1 » .
وصحيح بكير بن أعين : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحل شراء الزرع الأخضر ؟ قال : نعم لا بأس به » « 2 » ، ونحوه صحيح زرارة : « وقال : لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ، ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده .
وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلًا فلا بأس به قبل أن يسنبل .
فأما إذا سنبل فلا تعلفه رأساً [ تقطعه رأساً رأساً .
صا ] فإنه فساد » « 3 » ، وغيرها .
هذا ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا ما نسب للصدوق في باب المزارعة من المقنع من منع بيع الزرع قبل السنبل إلا مع القصل يعلفه للدواب .
لكن ملاحظة كلامه بتمامه لا تشهد بذلك .
قال ( قده ) : « وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيراً
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 ، 2 ، 3 .